645

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

قيل: نعم، له منعها. هذا الذي لا يحتمل المذهب غيره، فإن أحمد يحدّ عليه، فكيف تُقَرُّ على شربها؟ والإنكار بالحدّ من أقوى مراتب الإنكار.
وقال القاضي: إن كانا حنبليين أو شافعيين له منعها منه، لأنهما يعتقدان تحريمه، وإن كانا حنفيين فهذا لا يمنعه الاستمتاع، ولكن يمنعه كماله، فيخرَّج على الروايتين. والصحيح الأول.
قال: وهل له منعها من الثوم والبصل والكُرَّاث؟ يخرج على الروايتين (^١). وكذلك هل له منعها من الثياب الوسخة؟ على الروايتين.
فصل
وقال أحمد في رواية مهنا (^٢) وقد سأله: هل يمنعها أن تُدخِل منزلَه الصليب؟ قال: يأمرها، فأما أن يمنعها فلا.
وقال في رواية محمد بن يحيى الكحال (^٣): في الرجل تكون له امرأةٌ أو أمةٌ نصرانيةٌ تقول: اشترِ لي زُنَّارًا (^٤)، فلا يشتري لها، تخرج هي تشتري. فقيل له: جاريته تعمل الزنانير؟ قال: لا.
قال القاضي: أما قوله: لا يشتري هو الزنَّار لأنه يراد لإظهار شعائر

(^١) "المغني" (١٠/ ٢٢٣).
(^٢) "الجامع" (٢/ ٤٣٠).
(^٣) المصدر نفسه (٢/ ٤٣١)، و"المغني" (١٠/ ٢٢٤).
(^٤) الزنّار: حزام يشدُّه النصراني في وسطه.

1 / 584