وهذا دليل فاسدٌ، فإنه لا يجوز له منع المسلمة من المساجد. وأعجب من هذا أنه أورد الحديث، وأجاب عنه بجوابين فاسدين:
أحدهما: أن المراد به صلاة العيد خاصةً.
والثاني: المراد به منعها من الحج إلى المسجد الحرام.
ولا يخفى بطلان الجوابين.
فصل (^١)
وله منعها من السُّكْر؛ لأنه يتأذى به. وهل له منعها من شرب ما لا يُسكِرها؟ خرَّجه القاضي على الروايتين فيما يمنع كمال الاستمتاع دون أصله.
والمنصوص عليه في رواية مهنا (^٢) أنه لا يمنعها، فإنه قال في رجل تزوج نصرانيةً، أله أن يمنعها من شرب الخمر؟ قال: يأمرها، قيل له: لا تَقبل منه، أله أن يمنعها؟ قال: لا.
وظاهر هذا أنه لم يجعل له منعها، فإن شربت كان له إجبارها على غَسْل فمها من الخمر؛ لأنه نجسٌ يتعذر مع ذلك تقبيلها والاستمتاع بها فيه.
فإن قيل: فلو أرادت المسلمة أن تشرب من النبيذ المختلف فيه ما لا يُسكِرها، هل له منعها؟