597

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

أسلموا عليه من نكاحٍ أو طلاقٍ؟ فقال: ما بلغنا إلا ذلك (^١). فسألته: ما قوله؟ نكاحٌ أو طلاقٌ؟ قال: يُقَرُّون على نكاحهم، وجوّز طلاقهم في الجاهلية.
وقال الخرقي (^٢): وما سُمِّي لها وهما كافران، فقبضته، ثم أسلما، وإن كانت حرامًا فليس لها غيره. ولو لم تقبضه وهو حرامٌ، فلها عليه مهرُ مثلها أو نصفُه حيث وجب ذلك.
وهذا الذي ذكره هو الذي دلَّ عليه الكتاب وسيرة رسول الله ﷺ وأصحابه في الكفّار في هذا، وفيما هو أعمُّ منه من عقودهم ومعاملاتهم.
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: ٢٧٧]، فأمر تعالى بترك ما بقي دون ما قُبِض.
وقال تعالى: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٧٤]، وقد أسلم الخلق العظيم على عهد رسول الله ﷺ وخلفائه وأصحابه، فلم يتعرض لأحدٍ منهم في صداقٍ أَصْدَقه في حال الكفر، إلا أن يكون المفسد مقارنًا للإسلام، كنكاح أكثر من أربع ونكاح الأختين، وكذلك ما مضى من بياعاتهم وسائر عقودهم ومواريثهم، وهذا معلومٌ بالاضطرار من دينه وسيرته.
فإن لم يتقابضا ثم أسلما، أو ترافعا إلينا، فإن كان المسمى صحيحًا

(^١) أخرجه عبد الرزاق (١٢٦٣٢) وابن أبي شيبة (١٩٤٣٦).
(^٢) انظر: "مختصر الخرقي مع شرحه المغني" (١٠/ ٣٣).

1 / 536