596

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

ولهذا قال تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾ [المائدة: ٨٤]، ولذلك أبقى الله سبحانه للنصارى مملكةً في العالم، وسلب اليهود مُلْكَهم وعزَّهم بالكلية إلى قيام الساعة (^١).
فصولٌ في أحكام مهورهم
قال إسحاق بن منصورٍ (^٢): قلت لأبي عبد الله: نصراني تزوج نصرانيةً على قُلَّةٍ (^٣) من خمرٍ، ثم أسلما. قال: إن دخل بها فهو جائزٌ، وإن لم يكن دخل بها فلها صداق مثلها.
وقال مهنا (^٤): سألت أبا عبد الله عن نصراني تزوج نصرانيةً على خنزيرٍ أو على دَنِّ (^٥) خمرٍ، ثم أسلموا (^٦)، فحدثني عن يحيى بن سعيد عن ابن جريجٍ أنه قال لعطاءٍ: أَبلغَك أن رسول الله ﷺ أقرَّ أهلَ الجاهلية على ما

(^١) وما نرى اليوم من شوكتهم ودولتهم فهو كما قال تعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٢]. والواقع أكبر شاهدٍ على ذلك.
(^٢) كما في "الجامع" للخلال (١/ ٢٣٤، ٢٣٥). وهو في "مسائله" (١/ ٤٢٨).
(^٣) هي الجرَّة الكبيرة من الفخّار وغيره.
(^٤) "الجامع" (١/ ٢٣٤).
(^٥) الوعاء الكبير للخمر ونحوها، يكون مدبب القعر لا يثبت على الأرض إلّا أن يُحفر له.
(^٦) كذا في الأصل و"الجامع". وغيّره في المطبوع إلى "أسلما".

1 / 535