324

Les dispositions relatives aux dhimmis

أحكام أهل الذمة

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]، فلم تتناول الآية حرمَ المدينة ولا مسجدَها.
فصل
وأما تفصيل مذهب مالك (^١) رحمه الله تعالى، فإنهم يُقَرُّون عنده في جميع البلاد إلا جزيرة العرب: وهي مكة والمدينة وما والاهما.
وروى عيسى بن دينارٍ عنه دخول اليمن فيها.
وروى ابن حبيبٍ أنها من أقصى عدنٍ وما والاها من أرض اليمن كلها إلى ريف العراق في الطول، وأما في العرض فمن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطراف الشام ومصر في المغرب والمشرق، وما بين المدينة (^٢) إلى مُنقطَع السماوة. ولا يُمنَعون من الاجتياز بها مسافرين ولكن لا يقيمون.
فصل
وأما أبو حنيفة رحمه الله تعالى فعنده: لهم دخول الحرم كله حتى الكعبة نفسها، ولكن لا يستوطنون به. وأما الحجاز فلهم الدخول إليه والتصرف فيه والإقامة بقدر قضاء حوائجهم.
وكأنَّ أبا حنيفة رحمه الله تعالى قاس دخولهم مكة على دخولهم مسجد رسول الله ﷺ، ولا يصح هذا القياس، فإن لحرم مكة أحكامًا يخالف بها

(^١) انظر: "عقد الجواهر الثمينة" (١/ ٤٨٧).
(^٢) في المصدر السابق: "بين سَرَب". وسرب بلد قرب المدينة. انظر: "معجم ما استعجم" (٢/ ٧٣١، ١٢٣٤).

1 / 263