393

L'Illumination des Gnostiques sur le Seigneur des Mondes

إعلام الموقعين عن رب العالمين

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

أصحاب أحمد عنه روايةً ثانيةً أنها لا تقبل. قال صاحب "المغني" (^١): ولم أجد في "الجامع" ــ يعني للخلّال (^٢) ــ خلافًا عن أحمد أنها تقبل.
وقال بعض الشافعية: لا تقبل شهادة الابن على أبيه في قصاص ولا حدِّ قذف. قال: لأنه لا يُقتَل بقتله، ولا يُحَدُّ بقذفه. وهذا قياس ضعيف جدًّا، فإنّ القتل والحدّ (^٣) في صورة المنع لكون المستحِقّ هو الولد (^٤)، وهنا المستحِقُّ أجنبي.
ومما يدل على أنَّ احتمال التهمة بين الولد ووالده لا يمنع قبول الشهادة: أنَّ شهادة الوارث لمورثه جائزة بالمال وغيره، ومعلوم أن تطرُّقَ التهمة إليه مثلُ تطرُّقها إلى الولد والوالد (^٥). وكذلك شهادة الابنين على أبيهما بطلاق ضَرَّة أمِّهما جائزة، مع أنها شهادة للأم، ويتوفر حظُّها من الميراث، ويخلو لها وجه الزوج؛ ولم تُرَدَّ هذه الشهادة باحتمال (^٦) التهمة. فشهادةُ الولد لوالده وعكسه حيث (^٧) لا تهمة هناك أولى بالقبول. وهذا هو القول الذي ندين الله به، وبالله التوفيق.

(^١) (١٤/ ١٨٢).
(^٢) في ع: "الخلال"، ومن هنا زيدت قبله ــ فيما يظهر ــ كلمة "جامع" في النسخ المطبوعة.
(^٣) في النسخ المطبوعة: "الحد والقتل".
(^٤) في النسخ المطبوعة: "الابن".
(^٥) في النسخ المطبوعة: "الولد والوالد".
(^٦) ع: "احتمال"، فيقرأ: "ولم يَرُدَّ ... ".
(^٧) ع: "فحيث". ت، ف: "بحيث" وكذا في النسخ المطبوعة.

1 / 248