392

L'Illumination des Gnostiques sur le Seigneur des Mondes

إعلام الموقعين عن رب العالمين

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

"التهذيب" (^١) من رواية ابن القاسم عن مالك، إلا أن يكون في عياله. وقال بعض المالكية: لا تجوز إلا على شرط: ثم اختلف هؤلاء، فقال بعضهم: هو أن يكون مبرِّزًا في العدالة. وقال بعضهم: إذا لم تنله صلته. وقال أشهب: تجوز في اليسير دون الكثير (^٢)، فإن كان مبرِّزًا جاز في الكثير. وقال بعضهم: تقبل مطلقًا إلا فيما تتضح (^٣) فيه التهمة، مثل أن يشهد له بما يكتسب (^٤) به الشاهد شرفًا وجاهًا (^٥).
والصحيح أنه تقبل شهادة الابن لأبيه والأب لابنه فيما لا تهمة فيه. ونصَّ عليه أحمد، فعنه في المسألة ثلاث روايات: المنع، والقبول فيما لا تهمة فيه، والتفريق بين شهادة الابن لأبيه فتُقبل، وشهادة الأب لابنه فلا تقبل (^٦). واختار ابن المنذر القَبول كالأجنبي (^٧).
وأما شهادة أحدهما على الآخر [٦٧/ب] فنصَّ الإمام أحمد على قبولها. وقد دل عليه القرآن في قوله تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [النساء: ١٣٥]. وقد حكى بعض (^٨)

(^١) انظر: "تهذيب المدونة" (٣/ ٥٨٥)، و"المدونة" (٤/ ٨، ٢١).
(^٢) ت: "ولا تجوز في الكثير".
(^٣) ع: "تصح"، وكذا في الطبعات القديمة.
(^٤) في النسخ المطبوعة: "يكسب". وفي مصدر النقل كما أثبت من النسخ المعتمدة.
(^٥) "عقد الجواهر الثمينة" (٣/ ١٤٢).
(^٦) انظر: "الروايتين والوجهين" (٣/ ٩٥) و"المغني" (١٤/ ١٨١).
(^٧) كذا في "المغني". وانظر: "الإقناع" لابن المنذر (٢/ ٥٢٧).
(^٨) وهو القاضي، حكاها في "المجرَّد"، كما في "المغني". وقد نقل الأولى في "الروايتين والوجهين" (٣/ ٩٧) عن بكر بن محمد، والأخرى عن مهنّا.

1 / 247