842

Abarul Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides

وبيان ذلك : هو أن العبد إذا كان قادرا على إيجاد السكون فى الجوهر ؛ فلا نزاع فى أن الرب قادر على إيجاد السكون أيضا فى ذلك الجوهر.

وعند ذلك : فإما أن يكون ما هو متعلق قادرية (1) الله تعالى (1) هو عين متعلق قدرة العبد ؛ أو غيره.

فإن كان الأول ؛ فهو المطلوب.

وإن كان الثانى ؛ فهو (2) باطل (2)؛ لأن المقدور قبل وجوده عدم صرف ، والعدم (3) الصرف يمتنع وجود أعدام (3) متمايزة فيه ، حتى يقال : بأن منه ما هو مقدور الرب ، ومنه ما هو مقدور العبد ، وبتقدير جواز التعدد ، والتغاير ؛ فيلزم أن يكون مقدور العبد (4) مقدورا لله تعالى وبيانه من وجهين :

** الأول :

فوجب أن يكون قادرا على فعل العبد ؛ ضرورة كونه قادرا على مثله ؛ لأن ما ثبت لأحد المثلين ؛ يكون ثابتا للمثل الآخر.

** الثانى :

هو الإمكان / على ما تقدم ، وفعل العبد ممكن ؛ فكان مقدورا لله تعالى وإذا كان مقدور العبد ، هو مقدور الرب ؛ لزم حصول مخلوق بين خالقين.

وبيان ذلك : هو أن البارى لو علم حصول المصلحة فى إيجاده هو لذلك الفعل ، فحينئذ يحاول البارى تعالى إيجاد ذلك الفعل ، فلو قدرنا أن العبد حاول إيجاد ذلك الفعل. فإما أن لا يوجد ذلك الفعل ، أو يوجد. لا جائز أن يقال بالأول : لأن الفعل كان ممكنا. وامتناع الوجود : إما أن يكون لتعلق قادرية كل واحد منهما به ، أو لوقوع المقدور ، وكل واحد من القسمين محال ؛ لما تقدم فى المسلك الذي قبله.

Page 393