787

Abarul Afkar fi Usul ad-Din

أبكار الأفكار في أصول الدين

•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides

** فإن قيل :

يأتى ؛ ودل الدليل على تعلق قدرة العبد بالفعل ، وتعلقها به من غير تأثير فيه ؛ لقدم التعلق ، ودل الدليل على امتناع مخلوق بين خالقين ؛ فيلزم من المجموع دلالة الدليل على تعلق القدرة الحادثة بصفة زائدة ، ولم يدل على أكثر من ذلك ، وإثبات صفة مجهولة غير معلومة ، بلا اضطرار ولا نظر ؛ ممتنع.

وأيضا : فإنه لو جاز أن تؤثر القدرة فى إثبات صفتين للمقدور المكتسب ؛ لجاز تقدير ثبوت إحدى الصفتين دون الأخرى ؛ ويلزم من ذلك أن تكون الذات المكتسبة مقدورة ، ضرورة وجود إحدى الصفتين ، وغير مقدورة ؛ لعدم الصفة الأخرى ؛ وهو ممتنع.

وأيضا : فإنه لو جاز تأثير القدرة الحادثة فى ثبوت صفتين ؛ لم يمتنع أن تكون القدرة الحادثة مؤثرة فى ثبوت إحدى الصفتين حالة الحدوث ، وفى الأخرى حالة بقاء الذات ؛ ويلزم من ذلك جواز كون الباقى مقدورا للعبد مع امتناع كونه مقدورا للرب تعالى ؛ وهو محال.

قلنا : أما ما (2) ذكر من دلالة الدليل على وجود تأثير القدرة / الحادثة فى صفة زائدة ؛ فسيأتى إبطاله فى خلق الأعمال (3).

وإن سلم دلالة الدليل على ذلك ؛ فحاصل ما ذكره يرجع إلى انتفاء المدلول ؛ لانتفاء الدليل (4)؛ وقد سبق إبطاله (5).

** وقوله :

إبطاله فى القول بتعدد الوجود.

والقول بأنه لو جاز ذلك لم يمتنع تأثير القدرة الحادثة فى ثبوت إحدى الصفتين حالة الحدوث ، وفى الأخرى حالة البقاء إلي آخره. فمبنى على بقاء الأعراض ؛ وهو غير مسلم على ما يأتى تحقيقه (6).

Page 338