Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
سلمنا دلالة ما ذكرتموه على امتناع تعلق القدرة الحادثة بالضدين معا : لكنه معارض بما يدل على جوازه ، وبيانه من ستة (1) أوجه :
** الأول :
المضطر إلى ذلك المقدور ؛ حيث لا يقدر على الانفكاك عنه ، وذلك يجر إلى إبطال التفرقة بين القادر ، والمضطر ؛ وهو كما (2) تقدم تحقيقه (2).
** الثانى :
العاجز عن القعود ، قد يكون بعينه عاجزا عن القيام ، وكذلك بالعكس ، وكذلك العاجز عن الحركة يمنة ، قد (3) يكون (3) عاجزا عن الحركة يسرة إلى نظائره ، ويلزم من ذلك : جواز تعلق القدرة بهما ، لتكون القدرة على مناقضة ضدها.
** الثالث :
اختيارا يلزمه أن يكون مقدورا ؛ فإن ما لا يكون مقدورا ؛ لا يمكن تركه اختيارا ؛ فالقيام مقدور عليه.
** الرابع :
والاضطجاع وجدانا لا يمارى فيه عاقل ، ولا يمكن مكابرته ؛ فيكون مقدورا مع القيام أيضا. ولا بد وأن يكون قادرا عليهما ، بقدرة واحدة ، وإلا فلو كان قادرا على كل واحد منهما بقدرة غير القدرة على الآخر ؛ لأمكن فرض عدم إحدى القدرتين ، دون الأخرى.
وعند ذلك : يلزم أن من كان قادرا على القيام ، لا يكون قادرا على القعود وبالعكس ؛ وهو محال.
** الخامس :
القدرة على الكون فى غير ذلك المكان ، ولم يخلق له غيرها ؛ فيلزم أن لا يكون مقتدرا بها على الكون فى مكانه ، وأن لا يكون مقدورها معها ، فيكون كالعاجز الذي لا قدرة له ؛ وهو محال.
Page 310