Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
وعند ذلك : فتكون الآية حجة عليهم لا لهم.
** قولهم
معنى أصل الخلق. عنه جوابان :
** الأول :
وإليه الإشارة بقوله تعالى : ( آلله خير أما يشركون ) (1) مع أنه لا خير فيما أشركوا به. ويقال : النبي خير من المشرك ، وإن كان لا خير فى المشرك.
ومنه قول حسان بن ثابت فى حق من هجا النبي عليه السلام :
أتهجوه ولست له بكفئ
فشركما لخيركما الفداء
مع أنه لا خير فيمن يهجو النبي عليه الصلاة والسلام. والإطلاق العرفى شائع ذائع بقولهم : الصائد أحق بالصيد من غيره ، ورب المال أحق به من غيره ، مع أنه لا مشاركة بين الصائد وغيره ، ولا بين رب المال وغيره ، فى أصل الحق.
** الثانى :
قولهم : الأسودان ، للماء ، والتمر ، وقد تسميه باسمه : كالعمرين لأبى بكر ، وعمر. وكالقمرين : للشمس ، والقمر ، فلما ذكر غير الله تعالى معه ؛ وصفه بصفته ، وإن لم يكن متصفا بها.
وهذا الاحتمال ، وإن لم يكن مقطوعا به ؛ فهو قائم ، ويجب الحمل عليه ؛ لما ذكرناه من الدليل العقلى.
** وأما قوله تعالى
الذكر إليه ؛ لأنه مكتسب له ، أو ملازم لفعله المكتسب له. وإن لم يكن خالقا له ، ولا موجدا ، وذلك كما يقال : فلان أحيى فلانا. إذا استنقذه من الهلكة ، وإن لم يكن موجدا لحياته ، ويقال : فلان / أمات فلانا ، وأزهق نفسه ، وإن لم يكن هو الموجب لإماتته ، وإزهاق نفسه. والإطلاق بذلك شائع غير منكر.
Page 245