Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
وكذلك غير المالك ؛ لحفظ أرواح المواشى ، والملك المعصوم على مالكه.
وعند هذا : فإما أن يقال : بأن ما أكله السبع يكون رزقا له ، أو ليس رزقا له.
فإن كان الأول : فهو خلاف ما أجمعت المعتزلة عليه ، من أن الممنوع عن الشيء شرعا لا يكون ذلك الشيء رزقا له.
وإن كان الثانى : فقد انتقض الحد ؛ حيث وجد ولا محدود.
والذي صار إليه متأخروا المعتزلة وهو اختيار صاحب المغنى (1) أن الرزق هو كل ما للحى الانتفاع به ، ولا يجوز منعه منه.
وهو منتقض بالحشيش ، والكلأ فى الموات ؛ فإنه رزق للبهائم بإجماع منهم. ومع ذلك يجوز منعهم عنه بإحياء الموات. وينتقض أيضا بالملك المباح / الذي (2) لمالكه الانتفاع به ؛ فإنه رزق له بإجماع منهم مع أن للرب تعالى منعه من الانتفاع به.
إما بأن يفوته عليه ، أو بإخراج المالك بالمرض ، أو بسبب آخر عن التمكن من الانتفاع به ؛ وفيه وجود المحدود دون حده.
والذي عليه معول أهل الحق من الأشاعرة (3): أن الرزق كل ما انتفع به حى ، وسواء كان بالتعدى ، أو بغيره. مباحا ، أو حراما ، مملوكا ، أو غير مملوك.
وربما ذهب بعض أصحابنا إلى أن الرزق هو ما تتربى به الحيوانات من الأغذية ، والأشربة لا غير.
انظر الإبانة للأشعرى ص 56 ، 57 وأصول الدين للبغدادى ص 144 ، 145 والإرشاد لإمام الحرمين ص 364 366 ونهاية الأقدام للشهرستانى ص 415 ، 416.
ومن المتأخرين المتأثرين بالآمدي :
انظر شرح المواقف 2 / 389 ، 390 وشرح المقاصد 2 / 119 ، 120.
Page 221