لا نسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن أبا لهب لا يؤمن قطعا. وغاية ما ورد فيه قوله تعالى : ( سيصلى نارا ذات لهب ) (1)، وليس فى ذلك ما يدل على الإخبار بمعنى تصديقه للنبى عليه الصلاة والسلام قطعا ؛ فإنه لا يمتنع تعذيب المؤمن عندكم ، وبتقدير امتناع ذلك أمكن أن يكون قوله : ( سيصلى نارا ذات لهب ) بتقدير أن لا يؤمن.
وكذلك أيضا قوله تعالى : ( أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ) (2) بتقدير أن لا يهديهم الله تعالى ويبعث دواعيهم إلى الايمان.
ثم وإن سلمنا وجود الإخبار بعدم الإيمان والتصديق فى الآيتين قطعا ؛ ولكن لا نسلم تصور تكليفهم بأن يصدقوه بأن لا يصدقوه وهذا مما اتفق عليه المعتزلة ، ومن قال بامتناع وقوع التكليف بالجمع بين الضدين.
وأما من قال من الثنوية : بامتناع جواز التكليف بخلاف معلوم الله تعالى فمستندهم ليس إلا تقبيح العقل له وقد أبطلناه.
Page 184
أبكار الأفكار
القاعدة الأولى
في حقيقة العلم وأقسامه
القسم الأول
القسم الثانى
القسم الثالث
القسم الرابع : في أحكام العلم
الفصل الأول
الفصل الثانى
في مراتب العلوم
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
في امتناع وجود علم لا معلوم له (1)
الفصل الثامن
الفصل التاسع
«القاعدة الثانية»
في النظر وما يتعلق به
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن
القاعدة الثالثة
الباب الأول
فى الحد
الفصل الأول
الفصل الثانى
الفصل الثالث
الفصل الرابع
فى التنبيه على ما يجب التحرز عنه فى الحدود
الباب الثانى
الفصل الأول
الفصل الثانى
فى أن الدليل العقلى مركب من مقدمتين ، ولا يزيد عليهما.
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس
الفصل السادس
في شرط الدليل العقلى
الفصل السابع
«القاعدة الرابعة»
الباب الأول
القسم الأول
في واجب الوجود
النوع الأول
في إثبات واجب الوجود بذاته ، وبيان حقيقته ، ووجوده