Abarul Afkar fi Usul ad-Din
أبكار الأفكار في أصول الدين
طلب القيام من الزمن مع زمانته. ومع هذه الفروق ؛ فلا يلزم من تجويز التكليف فى الأصل المتفق عليه ، جوازه فى محل النزاع.
** والجواب :
** قولهم :
** قلنا :
وما ذكروه من الاستدلال بالآيتين ؛ فحاصله يرجع إلى التمسك بالظواهر المحتملة التأويل فى مسائل القطع ؛ فلا تقبل.
وبيان قبولها للتأويل :
أما الآية الأولى : فالاستطاعة وإن احتمل حملها على القدرة وكانت ظاهرة فيه (2)، غير أنه (2) محمول على ما نقله الأئمة عن النبي عليه السلام من تفسيره الاستطاعة بالزاد ، والراحلة.
ولهذا لا (3) يجب الحج (3) على من لا قدرة له على الحركة : كالزمن إذا كان واجدا للزاد ، والراحلة ، ومن يقوم بإركابه ، وإنزاله.
وأما الآية الأخرى : فيحتمل أن يكون المراد من الطاقة الصحة : وهى ما يتأتى معها خلق القدرة المقارنة للفعل عادة وبتقدير إرادته ، ولا مانع منه.
وإن سلمنا امتناع حمله على هذا المحمل ؛ لكنه يحتمل أن يكون الضمير فى قوله تعالى : ( يطيقونه فدية ) راجعا إلى الفداء. ويكون تقدير الكلام. وعلى الذين يطيقون الفداء فدية ، ويكون معنى طاقة الفداء ملك ما يفتدى به ؛ والفداء وإن لم يكن مذكورا فى الآية غير أنه يجوز عود الضمير إلى ما ليس بمذكور ؛ إذا كان فى الكلام ما يدل عليه كما فى قوله تعالى : ( كل من عليها فان ) (4) الضمير فى عليها عائد على الأرض ،
Page 178