آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي
آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي
Maison d'édition
دار الغرب الإسلامي.
Édition
الأولى
Année de publication
١٩٩٧
Régions
Algérie
الجلسة الثالثة
(الْمَشْهَدُ: الثَّلَاثَةُ فِي مَكْتَبِ الرَّئِيسِ وَمَعَهُمْ بوَشْمَال وَصِحْنُ فَطَائِرٍ وَإِبْرَيقُ أَتَايْ).
إِفْتِتَاحُ الْجَلْسَةِ:
الرَّئِيسُ: أَبْدَأُ بِأكْلِ مُصَلِّيًّا عَلَى ... كَأْسٍ مِنَ التَّايِ اللَّذيذِ قَدْ حَلَا
وَأَفْتَحُ الْجَلْسَةَ بِالْفَطَائِرِ ... مِنْ وَاقِعٍ فِي صَحْنِهِ وَطَائِرِ
جِئْتُ بِهَا تَشْوِي اللِّسَانَ وَاللَّهَا ... كَفّارَةً عَمَّا مَضَى ضِدًّا لَهَا
فَأَشْبِعُوا بُطُونَكُمْ فَالْبِطْنَهْ ... كَمَا أَتَى عَنْهَا تُثِيرُ الْفِطْنَهْ
وَأَكْثِرُوا الأَكْلَ فَإِنَّ الْمَعِدَهْ ... لَيْسَتْ إِذَا مَا فَرَغَتْ بِالْمُسْعِدَهْ
وَالْعِلْمُ قَدْ أَثْبَتَ أَنَّ الْعَقْلَا ... فِي عَصْرِنا أَضْحَى يُضَاهِي الْبَقْلَا
فَتَارَةً يَثْبُتُ فِي الرُّؤُوسِ ... وَتَارَةً يَنْبُتُ فِي الضُّرُّوسِ
ثمَّ يَمُدُّ عِرْقَهُ فِي الْبَطْنِ ... وَيَغْتَذِي وَلَا أَزِيدُ قَطْنِي
لِذَا تَرَوْنَ الْمَرْءَ يَعْرُوهُ الْغَضَبْ ... حَتَّى تَرَوْا مَاءَ الرِّضَى مِنْهُ نَضَبْ
حَتَّى إِذَا مَا أُطْعِمَ الطَّعَامَا ... حَامَ الرِّضَى بِوَجْهِهِ وَعَامَا
وَهَلْ رَأَيْتُمْ وَالْعُيُونُ ثَكْلَى ... أَنَّ الْغِضَابَ يَهْجُرُونَ الْأَكْلَا؟
وَإنْ أَرَدْتمْ أَنْ تُداوُوا الْغَضْبَى ... فَأَطْعِمُوهُمْ عِنَبًا وَقَضْبَا
وَهَذِهِ فَوَائِدٌ عِلْمِيَّهْ ... أَشْهَى إِلَيْكمْ مِنْ وِصَالِ مَيَّهْ
فَأَعْلِنُوا الْأَفْرَاحَ بِالْعُضْوِ الْجَدِيدْ ... ذِي الْمَنْطِقِ الْخَلَّابِ وَالرَّأْيِ السَّدِيدْ
الْجَنَّانُ: مَا لَكَ عَنْ ذِكْرِ الْإلَهِ تَغْفُلُ؟ ...
الْجَلَّالِي: ... النَّاسُ تَرْقَى وَالرَّئِيسُ يَسْفُلُ
الرَّئِيسُ: لَا تَجْهَلَا فَالْيَوْمُ يَوْمُ مَلْحَمَهْ ... وَيُذْكَرُ اسْمُ اللهِ عِنْدَ الْمَرْحَمَهْ
وَسَائِلُوا أَئِمَةَ الْقِرَاءَهْ ... هَلْ ذُكِرَ اسْم اللهِ فِي بَرَاءَهْ؟
لِأَنَّهَا قَدْ نَزَلَتْ بِالسَّيْفِ ... لِكَسْرِهِ الشِّرْكَ وَمَحْقِ الْحَيْفِ
وَيوْمُنَا يَوْمُ نِزَالٍ وَصِرَاعْ ... يَوْمُ الْتِحَامٍ وَجَلَادٍ وَقِرَاعْ
يَوْمُ (حِرَابٍ لَيْسَ يَوْمَ حَفْلَهْ) ... وَلَا يُنَادِي فِي النِّزَالِ طِفْلَهْ
يَوْمٌ كَيَوْمِ رَحْرَحَانَ الْأًوَّلِ ... (وَلَيْسَ عَنْ غِمَارِهِ مِنْ مَعْدِلِ)
يَوْمُ وَغَى غَاسِقُهُ قَدْ وَقَبَا ... كَيَوْمِ ذِي قَارٍ وَيوْمِ الْعَقَبَا
الْجَنَّانُ: قَدْ قَفَّ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ شَعْرِي ... وَجَفَّ مِنْ ذِكْرِ الصِّرَاعِ بَعْرِي
2 / 95