آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي
آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي
Maison d'édition
دار الغرب الإسلامي.
Édition
الأولى
Année de publication
١٩٩٧
Régions
Algérie
فَكُنْتُ كَالْغَائِصِ وَسْطَ بَحْرِ ... مُرْتَطِمًا فِي غَمْرِهِ لِلنَّحْرِ
يَنْتَابُنِي الشَّيْخَانِ بِالنَّوَائِبِ ... فِي كَلِمٍ كَالْأَسْهُمِ الصَّوَائِبِ
وَبَعْدَ أَنْ رَأَيْتُ بِالْمُعَايَنَهْ ... مَا بَيْنَنَا فِي الْفِكْرِ مِنْ مُبَايَنَهْ
أَلْحَحْتُ حَتَّى قَرَّرَا إِلْحَاقَكْ ... بِجَمْعِنَا وَسَلَّمَا استِحْقَاقَكْ
لِأَسْتَعِينَ بِكَ فِي الْمُرَادِ ... عَنْ مَارِدَيْنِ أَمْحَلَا مَرَادِي
فَكُنْ ظَهِيرِي يَا ظَهِيرَ الضُّعَفَا ... فُكُلُّ مَنْ خَذَلْتَهُ رَبْعٌ عَفَا
وَإِنَّنِي أَدْعُوكَ لِلْحُضُورِ ... عَنْ عَجَلٍ فِي مَكْتَبِي الْمَشْهُورِ
لِجَلْسَةٍ نَعْقِدُهَا غَدَاةَ غَدْ ... وَإنْ تَكُنْ أَحْسَسْتَ جُوعًا فَتَغَدْ
فَرُبَّمَا طَالَتْ إِلَى الزَّوَالِ ... وَأَنْتَ تَدْرِي أَنَّنِي (زَوَالِي) (٧٤)
فَالْخُبْزُ بِالرُّؤُوسِ لَا بِالْأَرْجُلِ ... كَمَا تَرَى فِي (بُونِهِ) الْمُسَجَّلِ
أَوْ فَاصْحَبِ (الْبُونَ) فَخَيْرُ مَا صُحِبْ ... هُوَ إِذَا الْمَرْءُ مِنَ الدَّارِ سُحِبْ
وَالْبُونُ أَوْ وَرَقَةُ التَّمْوِينِ ... ترْمِي حُقُوقَ الضَّيْفِ بِالتَّهْوِينِ
وَهُوَ عَلَى الْجُمُودِ وَالتَّصْرِيفِ ... أَلْزَمُ مِنْ وَرَقَةِ التَّعْرِيفِ
وَإنَّنِي بِالرَّغْم مِنْ إِمْلَاقِي ... أُحْضِرُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ ذَوَاقِ
هَذَا وَإِنَّ الْغَرَضَ الْمَنْوِيَّا ... مَا زَالَ سِرًّا عَنْكُمُ مَطْوِيًّا
فَلْتَحْتَفِظْ أَنْتَ بِمَا أَبْثَثْتُكْ ... فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَهُ حَثَثْتُكْ
لَا تُفْشِ لِلشَّيْخَيْنِ مِنْهُ لَفْظَا ... وَلَا تُذِعْ وَاللهُ خَيْرٌ حِفْظَا
وَدُمْتَ لِابْنِ حَافِظٍ مُعِينَا ... وَللْأَدِيبَيْنِ مَعًا مُهِينَا
وَدُمْتَ لِلْحَقِّ الصُّرَاحِ عَاضِدَا ... وَدُمْتَ لِلْكُفْرِ الْبَوَاحِ نَاقِدَا
إِلَى غَدٍ وَمَا غَدٌ بَعِيدُ ... وَإنْ أَجَبْتَ فَأَنَا السَّعِيدُ
(إِنْتَهَتْ بِطَاقَةُ الاِسْتِدْعَاءِ وَتَأْتِي بَعْدَهَا الْجَلْسَةُ الثَّالِثَةُ وَبِهَا الْخِتَامُ).
٧٤) زوالي: معناها فقير.
2 / 94