471

D'étude critique des récits sur la personnalité d'Omar Ibn Al-Khattab et sa politique administrative

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

السعودية

وموقفه ﵁ من صلح الحديبية مشهور، فقد أعطت بنود هذا الصلح قريشًا حقوقًا وصلاحيات حرم منها المسلمون، فكان من تلك البنود: أن من أتى النبي ﷺ مسلمًا من قريش رده إليهم، فقال المسلمون: سبحان الله، كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلمًا؟! فبينما هم كذلك إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف (^١) في قيوده وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال سهيل (^٢): هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي، فقال النبي ﷺ: "فأجزه لي"، قال: ما أنا بمجيزه لك، قال: "بلى فافعل"، قال: ما أنا بفاعل، قال مكرز (^٣): بل قد أجزناه، قال أبو جندل: أي معشر المسلمين أرد إلى المشركين وقد جئت مسلمًا ألا ترون ما لقيت؟ وكان قد عذب عذابًا

(^١) يَرسف: مشي المقيد إذا جاء يتحامل برجله مع القيد. ابن الأثير / النهاية في غريب الحديث ٢/ ٢٢٢.
(^٢) سهيل بن عمرو بن عبد شمس القرشي العامري، كان أحد أشراف قريش، وكان من مسلمة الفتح. ابن حجر / الإصابة ٢/ ٩٣، ٩٤.
(^٣) مُكَرِّز هو ابن حفص ذكر في أول الحديث، أتى النبي ﷺ من قبل قريش، ليتفاوض معه وقال النبي ﷺ: "هذا مكرز وهو رجل فاجر".

1 / 489