قوله ﷿: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ [النساء: ٥٥] قال ابن عباس، والأكثرون: مِن أهل الكتاب مَن آمن بمحمد ﷺ، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ [النساء: ٥٥] أعرض ولم يؤمن، ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ٥٥] عذابا لمن لا يؤمن.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿٥٦﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا ﴿٥٧﴾﴾ [النساء: ٥٦-٥٧] قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا﴾ [النساء: ٥٦] يعني: بمحمد ﷺ والقرآن، ﴿سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ٥٦] ندخلهم نارا كلما نضجت: لانت بحرارتها، ﴿جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: ٥٦] قال ابن عباس: يبدلون جلودا بيضاء كأمثال القراطيس.
وقال الحسن: بلغنا أنهم تنضجهم كل يوم سبعين ألف مرة، تأكل جلودهم ولحومهم، قال: وغلظ لحوم أهل النار أربعون ذراعا، وما بين منكبي أحدهم مسيرة ثلاثة أيام.
٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْمِهْرِجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بَطَّةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْكَلاعِيُّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: