515

كلاهما حكم الله ، فلا يمكن أن يكون حد حرمة الوطي النقاء ، وأن يكون هو الغسل. وحينئذ فإن قطعنا بتواتر القراءات ، والقول بتواترها يمكن على وجهين :

الأول : يقال : بأنهما آيتان نزلتا على النبي صلى الله عليه وآله كان الغاية في إحداهما يطهرن وفي الاخرى يطهرن ، والثاني ، أن يقال : الآية واحدة ، ولكن في خصوص هذه اللفظة يكون المنزل على النبي هو المادة وجعل الاختيار لإحدى الهيئتين بيد القاري.

وعلى كل حال فإن حصل القطع بالتواتر بأحد وجهيه فلا بد من ملاحظة أن أي القطعين أظهر من الآخر في معناه ، مثلا ظهور يطهرن في النقاء أقوى أو ظهور يطهرن في الغسل ، فإن كان في البين أظهر يجعل الأظهر قرينة على صرف الظاهر ، وكذا النص لو كان يجعل قرينة لغيره.

وإن لم يحصل القطع بالتواتر فنقول : قد ورد في الأخبار الأمر بالقراءة كما يقرأ

صفحه ۵۱۸