الظاهر في معنى على هذا المعنى.
ثم ذكر بعد ذلك ما حاصله أن النزاع يختلف صغروية وكبروية بحسب هذه الوجوه ، والمقصود أن مرجع بعض هذه الوجوه إلى نفي الظهور مع تسليم أن كل ظاهر حجة ، ومرجع بعضها إلى نفي حجية كل ظهور مع تسليم أصل الظهور ، فمرجع عدم المعرفة بمطالب القرآن إلا لمن خوطب به بكلا وجهيه ، وكذا العلم الإجمالي بطرو التخصيص ونحوه إلى نفي الظهور ، ومرجع شمول المتشابه للظاهر والأخبار الناهية إلى منع أن كل ظاهر حجة.
والظاهر أن هذا الكلام منه قدسسره ناظر إلى الاعتراض بكلام شيخنا المرتضى قدسسره في الرسائل حيث حكم بصغروية النزاع على وجه الكلية ، ومحصل الاعتراض أن هنا تفصيلا ، ويختلف صغروية النزاع وكبرويته بحسب الوجوه ، فلا وجه للحكم بصغرويته بقول مطلق ، هذا.
أقول : الكبرى المأخوذة في المقام يختلف باختلافها حال النزاع ، فإن كانت هي أن كل ظاهر حجة كان كما ذكره قدسسره من الاختلاف باختلاف الوجوه ، ولكن شيخنا المرتضى قدسسره لم يجعل هذا كبرى الباب ، بل الكبرى التي ذكرها في صدر البحث هي أن الشارع في تعيين مراده وإفهام مرامه لم يخترع ولم يجعل طريقة جديدة غير طريقة العرف ، ولا يخفى أنه على هذه الكبرى يكون جميع النزاعات في هذا المقام راجعة إلى الصغرى سواء في ذلك نزاع الأخباري في الكتاب ونزاع المحقق القمي في السنة بالاختصاص بمن قصد إفهامه.
بيان ذلك أن أحدا لا ينكر أن الشارع لم يخترع طريقه جديدة في تعيين مراده ، ويقول به الأخبارى والمحقق المذكور أيضا. وإنما الأخباري يقول : إن كل اثنين تباينا على التكلم بالرمز فليس لثالث حق تشخيص المراد بظاهر كلامهما عند العرف أيضا وأنه على هذا جرت طريقة العرف ، فالقرآن من هذا القبيل.
وكذا المحقق أيضا يقول : ليس للشارع طريقة جديدة ، ولكن طريقة العرف أن الأخذ بالظواهر مخصوص بمن قصد إفهامه ، فهذان وإن كانا بالنسبة إلى حجية
صفحه ۵۱۶