عقود العقيان
عقود العقيان
أراد منتفيا أي مطرودا.
نزلت الآية قيل في قوم من أهل الكتاب كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وآله عهد فنقضوا العهد وأفسدوا في الأرض وقطعوا السبيل.
وقيل: نزلت في قوم هلال بن عويمر وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وادع هلال بن عويمر على أن لا يعينه ولا يعين عليه، ومن أتاه من المسلمين فهو آمن، فمر قوم من بني كنانة يريدون الإسلام بناس من أسلم من قوم هلال بن عويمر ولم يكن هلال يومئذ شاهدا فقتلوهم وأخذوا أموالهم، والذي روينته من طريق سيدي ووالد أمير المؤمنين عليه السلام والرضوان أنها انزلت في ناس من ..... كانوا من آخر العرب إسلاما وهاجروا وأقاموا بالمدينة وليس هم يريدون الإسلام فسقموا وعظمت بطونهم وأصفرت ألوانهم لمقامهم بالمدينة، فقالوا: يا رسول الله إنا ... المدينة، فقال لهم صلى الله عليه وآله: ((اخروجوا إلى إبل الصدقة فاشربوا من ألبانها وأبوالها)) فخرجوا وفعلوا ذلك وصحت أجسادهم برءوا من المرض ودعادوا على أحسن حالهم فغدوا على رعا الإبل فقتلوهم وأساقوا الإبل وذهبوا بها فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فأمر فصيح في الناس يا خيل الله أركبي فركبوا، لا يتنظر فارس فارسا في طلبهم فجيء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ثم طرحهم في الشمس حتى ماتوا فعوتب النبي صلى الله عليه وآله في ذلك فأنزل الله تعالى الآية.
قلت: وهذا الخبر يدل على أحكام:
منها أن من فعل ذلك يسمى حربا لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله سواء كان الفاعل لذلك مسلما مليا أو كافرا حربيا أو كافر ذميا.
ومنها أن هذا حكم من فعل ذلك إلا .. فإن الاجماع منعقد على أنه لا يجوز، ومنه أنه جائر للإمام أن يضبط الصدقة وإن كان معه في الوقت من أو محتاج إليها لما هواهم منهم، فإن النبي صلى الله عليه وآله ضبط إبل الصدقة وجعل عليها رعاة وأهل ......[120]بطونهم ....... راعيهم عابرة.......
صفحه ۲۵۷