عقود العقيان
عقود العقيان
نزلت في مقيس الكياني وجد أخاه قتيلا في بني النجار وكان مسلما فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فذكر ذلك فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله معه رسولا من بني فهر، وقال له: أئت بني النجار ...بهم السلم، وقل لهم أن رسول الله صلى الله عليه وآله يأمركم إن علمتم قاتل ابن ..... أن يدفعوه إلى مقيس بن... قيقتص منه، وإن لم تعلموا له قاتلا أن تدفعوا إليه ديته فأعلمهم الفهري ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: سمعا وطاعة لله ولرسوله، والله ما يعلم له قاتلا ولكنا نؤدي ديته فأعطوه مائة من الإبل ثم انصرفا راجين نحو المدينة وبينهما وبين المدينة قريب، فأتى الشيطان مقيسا فوسوس إليه، وقال له أي شيء صنعت تقبل دية أخيك فتكون عليك ...... اقتل الذي معك فتكون نفس مكان نفس وفضل الدية فتعاقل مقبس الفهري فرماه بصخرة فشدح رأسه ثم ركب بعيرا منها وساق بقيتها راجعا إلى مكة كافرا فجعل يقول في شعر:
قتلت به فهرا وحملت عقله شراه ... بني النجار أرباب فارع
وأدركت بادي وأضطجعت موسدا ... وكنت إلى الأوثان أول راجع
نزلت الآية فقال النبي صلى الله عليه وآله: ((لا أؤمنه في حل ولا حرم)) فقتل يوم الفتح.
وقيل: نزلت في المستحل لقتل المؤمنين، وقيل: نزلت في كل قاتل للمؤمنين لما أكمل الله تعالى أحكام القاتلين خطأ أردا أن يبين حكم قاتل العمد، فقال تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} أي قاصدا لقتله هل كان بسيف أم متقل فإنه إذا قصد قتله بذلك فإنه يكون عمدا وعندنا القتل ضربان عمد وخطأ ولا معنى لشبة العمد والخلاف فيه واسع في تصويره وفي كيفية القصاص وفي الديات وموضعه كتب الفقه.
الكلام في هذه الآية يقع في ثلاث مسائل:
الأولى في حكم قاتل المؤمن في الدنيا.
الثانية في حكمه في الآخرة.
الثالثة في حكم الآية هل هي منسوخة أو محكمة؟
صفحه ۲۴۴