هَذَا السُّؤَال وحظي بتكرير هَذَا الدُّعَاء فقد لَاحَ لَهُ عنوان السَّعَادَة وَفتح لَهُ بَاب الْفَوْز وَأخذ بطرفي النجَاة //
(وَمر رَسُول الله ﷺ بِقوم مبتلين فَقَالَ أما كَانَ هَؤُلَاءِ يسْأَلُون الله الْعَافِيَة (ز» // الحَدِيث أخرجه الْبَزَّار كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَفِي بعض نسخ هَذَا الْكتاب رمز التِّرْمِذِيّ مَكَان الْبَزَّار وَلَعَلَّه غلط فَإِنَّهُ لم يُوجد هَذَا الحَدِيث فِي التِّرْمِذِيّ بعد مزِيد الْبَحْث عَنهُ وَهُوَ فِي مُسْند الْبَزَّار من حَدِيث أنس ﵁ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بِقوم مبتلين فَقَالَ أما كَانَ هَؤُلَاءِ يسْأَلُون الله الْعَافِيَة قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رَوَاهُ الْبَزَّار وَرِجَاله ثِقَات
وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَن سُؤال الله ﷾ الْعَافِيَة يدْفع كل بلية وَيرْفَع كل محنة وَلِهَذَا جَاءَ ﷺ بِهَذَا الِاسْتِفْهَام بِمَعْنى الاستنكار فَكَأَنَّهُ قَالَ لَهُم كَيفَ تتركون أَنفسكُم فِي هَذِه المحنة والابتلاء وَأَنْتُم تَجِدُونَ الدَّوَاء الحاسم لَهَا والمرهم الشافي لما أَصَابَكُم مِنْهَا وَهُوَ الدُّعَاء بالعافية واستدفاع هَذِه المحنة النَّازِلَة بكم بِهَذِهِ الدعْوَة الكافية وَفِي هَذَا مَا يزِيد النُّفُوس نشاطا والقلوب بَصِيرَة بِاسْتِعْمَال هَذَا الدَّوَاء عِنْد عرُوض كل دَاء ومساس كل محنة ونزول كل بلية (قَوْله مبتلين) بِفَتْح اللَّام جَمِيع مبتلى كمصطفين جمع مصطفى //
(وَقَالَ الْعَبَّاس يَا سَوَّلَ الله عَلمنِي شَيْئا أَدْعُو الله بِهِ فَقَالَ سل رَبك الْعَافِيَة قَالَ فَمَكثت أَيَّامًا ثمَّ جِئْت فَقلت يَا رَسُول الله عَلمنِي شَيْئا اسأله رَبِّي ﷿ فَقَالَ يَا عَم سل الله الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (ط» // الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله عَلمنِي شَيْئا اسأله الله فَقَالَ سل رَبك الْعَافِيَة الحَدِيث الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بأسانيد وَرِجَال بَعْضهَا رجال الصَّحِيح غير يزِيد بن أبي زِيَاد وَهُوَ حسن الحَدِيث وَهَذَا الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي سنَنه قَالَ حَدثنَا أَحْمد أبن منيع حَدثنَا عُبَيْدَة بن أَحْمد عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن عبد الله بن الْحَارِث عَن