سنة قويمة وصراط مُسْتَقِيم اللَّهُمَّ إِنَّا نؤمن بِقَضَائِك خَيره وشره ونعوذ بك من شَرّ مَا قضيت فقنا شَره وَأَعْطِنَا خَيره يَا من بِيَدِهِ الْخَيْر وَالشَّر وَالعطَاء وَالْمَنْع وَالْقَبْض والبسط (قَوْله وشماتة الْأَعْدَاء) الشماتة هِيَ فَرح الْأَعْدَاء بِمَا يَقع على الشَّخْص من الْمَكْرُوه وَيحل بِهِ من المحنة قَالَ فِي الصِّحَاح الشماتة الْفَرح ببلية الْعَدو وَيُقَال شمت بِهِ بِالْكَسْرِ يشمت شماتة وَبَات فلَان بليلة الشوامت أَي لَيْلَة تشمت الشوامت انْتهى وَفِي الْقَامُوس شمت كفرح شمتا وشماتة فَرح بلية الْعَدو وَفِي النِّهَايَة شماتة الْأَعْدَاء فَرح الْعَدو ببلية تنزل بِمن يعاديه انْتهى
استعاذ ﷺ من شماتة الْأَعْدَاء لعظم موقعها وَشدَّة تأثيرها فِي الْأَنْفس البشرية ونفور طباع الْعباد عَنْهَا وَقد يتسبب عَن ذَلِك تعاظم الْعَدَاوَة المفضية إِلَى استحلال مَا حرمه الله ﷾ //
(اللَّهُمَّ مصرف الْقُلُوب صرف قُلُوبنَا إِلَى طَاعَتك (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ انه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن قُلُوب بني آدم بَين أصبعين من أَصَابِع الرَّحْمَن كقلب وَاحِد يصرفهُ كَيفَ يَشَاء ثمَّ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ مصرف الْقُلُوب صرف قُلُوبنَا إِلَى طَاعَتك
سَأَلَ رَسُول الله ﷺ ربه ﷾ بعد بَيَانه أَن قُلُوب الْعباد بَين يَدي الله ﷾ بِمَنْزِلَة قلب وَاحِد يصرفهُ كَيفَ يَشَاء أَن يصرف قلبه إِلَى طَاعَته لِأَن من جعل الله ﷾ قلبه مصروفا إِلَى طَاعَته لم يكن لَهُ اهتمام بِغَيْر طَاعَة الله تَعَالَى وَالْعَمَل بِمَا يقرب مِنْهُ تَعَالَى إِذْ لَا رَغْبَة لِقَلْبِهِ إِلَى غير طَاعَته وَلَا الْتِفَات إِلَى شَيْء من الْمعْصِيَة وَمثل هَذَا مَا ورد من دُعَائِهِ ﷺ يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قلبِي على دينك وَالْحَاصِل أَن تثبيت قلب العَبْد على الدّين وانصرافه إِلَى الْحق من أعظم أَسبَاب النجَاة والفلاح والعصمة عَن كثير من الذُّنُوب الَّتِي يقارفها كثير من الْعباد //
(اللَّهُمَّ اغْفِر لنا وارحمنا وَارْضَ عَنَّا وَتقبل منا وأدخلنا الْجنَّة ونجنا من النَّار وَأصْلح لنا شَأْننَا كُله (د. ق»