432

تحفة الذاكرين

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين

ناشر

دار القلم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٤

محل انتشار

بيروت

// الحَدِيث أخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أم سَلمَة ﵂ قَالَت إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُول رب اغْفِر وَارْحَمْ الخ قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلى الْموصِلِي بِإِسْنَادَيْنِ حسنين
والْحَدِيث من جَوَامِع الْكَلم لِأَن من فَازَ بالمغفرة وَالرَّحْمَة وَالْهِدَايَة إِلَى الْحق فقد تحصل على أعظم المطالب وأشرف الرغائب //
(تمّ نورك فهديت فلك الْحَمد عظم حلمك فغفرت فلك الْحَمد بسطت يدك فَأعْطيت فلك الْحَمد رَبنَا وَجهك أكْرم الْوُجُوه وجاهك اعظم الجاه وعطيتك أفضل الْعَطِيَّة وأهناها تطاع رَبنَا فتشكر وتعصى فتغفر وتجيب الْمُضْطَر وَتكشف الضّر وتشفي السقيم وَتغْفر الذَّنب وَتقبل التَّوْبَة وَلَا يجْرِي بالائك أحد وَلَا يبلغ مدحتك قَول قَائِل (ص» // الحَدِيث أخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث الْفُرَات بن سُلَيْمَان قَالَ قَالَ لي عَليّ بن أبي طَالب ﵁ إِلَّا يقوم أحدكُم فَيصَلي أَربع رَكْعَات وَيَقُول فِيهِنَّ مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول تمّ نورك فهديت الحَدِيث الخ والفرات بن سُلَيْمَان لم يدْرك عليا فَهُوَ مُنْقَطع وَفِي إِسْنَاده الْخَلِيل بن مرّة وَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة وَضَعفه الْجُمْهُور وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات
حمد ﷺ ربه ﷿ على تَمام نوره وهدايته وعَلى عظم حلمه ومغفرته وعَلى بسط يَدَيْهِ بِالْخَيرِ وعطيته ثمَّ ناجى ربه ﷿ فَقَالَ وَجهك أكْرم الْوُجُوه وجاهك أكْرم الجاه وعطيتك أفضل الْعَطِيَّة وأهناها وَهَذِه ممادح عَظِيمَة وأستفتاح للدُّعَاء بِمَا تصحبه الْإِجَابَة ثمَّ قَالَ تطاع رَبنَا فتشكر الْفِعْل الأول مَبْنِيّ للْمَجْهُول أَي يطيعك الْمُطِيع وَالْفِعْل الثَّانِي مَبْنِيّ للمعلوم وَهُوَ الله سُبْحَانَهُ أَي يطيعك الْمُطِيع فتشكره على طَاعَته ويعصيك العَاصِي فتغفر لَهُ مَعْصِيَته وَهَذَا غَايَة الْكَرم وَأعظم الْجُود ثمَّ ذكر

1 / 436