الْأُمُور الَّتِي لَا يعلمهَا وَهَذَا تَعْلِيم مِنْهُ ﷺ لأمته ليقتدوا بِهِ وَإِلَّا فَجَمِيع أَعماله سابقها ولاحقها كلهَا خير لَا شَرّ فِيهَا وَجَمِيع مَا يُعلمهُ سَابِقَة وَلَا حَقه هُوَ ميسر لخيره ومعصوم من شَره //
(اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من زَوَال نِعْمَتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وَجَمِيع سخطك (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ قَالَ كَانَ من دُعَاء رَسُول الله ﷺ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من زَوَال نِعْمَتك وتحول عافيتك وفجأة نقمتك وَجَمِيع سخطك وَأخرجه بِهَذَا اللَّفْظ من حَدِيثه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ إِلَّا أَن أَبَا دَاوُد قَالَ وتحويل عافيتك استعاذ رَسُول الله ﷺ من زَوَال نعْمَته لِأَن ذَلِك لَا يكون إِلَّا عِنْد عدم شكرها والمضي على مَا تستحقه وتقتضيه كالبخل بِمَا تَقْتَضِيه النعم على صَاحبهَا من تأدية مَا يجب عَلَيْهِ من الشُّكْر والمواساة وَإِخْرَاج مَا يجب إِخْرَاجه واستعاذ أَيْضا ﷺ من تحول عافيته سُبْحَانَهُ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ قد اختصه الله سُبْحَانَهُ بعافيته فقد ظفر بِخَير الدَّاريْنِ فَإِن تحولت عَنهُ فقد أُصِيب بشر الدَّاريْنِ فَإِن الْعَافِيَة يكون بهَا صَلَاح أُمُور الدُّنْيَا وَالْآخِرَة واستعاذ ﷺ من فَجْأَة نقمة الله سُبْحَانَهُ لِأَنَّهُ إِذا انتقم من العَبْد فقد أحل بِهِ من الْبلَاء مَا لَا يقدر على دَفعه وَلَا يستدفع بِسَائِر المخلوقين وَإِن اجْتَمعُوا جَمِيعًا كَمَا فِي الحَدِيث الصَّحِيح الْقُدسِي أَن الْعباد لَو اجْتَمعُوا جَمِيعًا على أَن ينفعوا أحدا لم يقدروا على نَفعه أَو اجْتَمعُوا جَمِيعًا على أَن يضروا أحدا لم يقدروا على ضره
والفجاءة بِضَم الْفَاء وَفتح الْجِيم ممدودة مُشْتَقَّة من فاجأه مفاجأة إِذا جَاءَهُ بَغْتَة من غير أَن يعلم بذلك وَفِي رِوَايَة بِفَتْح الْفَاء وَإِسْكَان الْجِيم من غير مد واستعاذ ﷺ من جَمِيع سخطه لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ إِذا سخط على العَبْد فقد هلك وخاب وخسر وَلَو كَانَ السخط فِي أدني شَيْء وبأيسر سَبَب وَلِهَذَا قَالَ الصَّادِق المصدوق وَجَمِيع سخطك وَجَاء بِهَذِهِ الْعبارَة شَامِلَة لكل سخط اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من شَرّ سخطك ونسألك رضاك وَالْجنَّة فَمن رضيت عَنهُ فقد فَازَ فِي