هَذِه الْكَلِمَة الَّتِي هِيَ كلمة التَّوْحِيد إِذا مَاتَ العَبْد على قَوْلهَا وَكَانَت خَاتِمَة كَلَامه الَّذِي يتَكَلَّم بِهِ عَاقِلا مُخْتَارًا أوجبت لَهُ الْجنَّة وَلم يضرّهُ مَا تقدم من الْمعاصِي وَإِن كَانَت كَبَائِر كالزنى والسرق وَذَلِكَ فضل الله يؤتيه من يَشَاء وَمن أَبى هَذِه قُلْنَا لَهُ صَحَّ هَذَا عَن رَسُول الله ﷺ الصَّادِق المصدوق على رغم أَنْفك وَهُوَ لَا يَقُول إِلَّا الْحق لمَكَان الْعِصْمَة لَا سِيمَا فِيمَا طَرِيقه الْبَلَاغ وَقد تكلّف قوم لرد هَذَا الحَدِيث الصَّحِيح وَمَا ورد فِي مَعْنَاهُ من الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِمَا لَا يسمن وَلَا يُغني من جوع وَبَعْضهمْ تكلّف بتقييده بِعَدَمِ الْمَانِع وَلَيْسَ على ذَلِك أثارة من علم وَسَيَأْتِي تَمام الْكَلَام على هَذَا فِي حَدِيث البطاقة
(جددوا إيمَانكُمْ قيل وَكَيف نجدد إيمَاننَا يَا رَسُول الله قَالَ أَكْثرُوا من قَول لَا إِلَه إِلَّا الله (أ. ط» // الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ جددوا إيمَانكُمْ الخ قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَإسْنَاد أَحْمد حسن وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ رجال أَحْمد ثِقَات وَفِي الحَدِيث دَلِيل على أَن هَذِه الْكَلِمَة الشَّرِيفَة كَمَا كَانَت محصلة لِلْإِسْلَامِ ابْتِدَاء تكون مجددة لَهُ إِذا قَالَ الْقَائِل من الْمُسلمين الْمُؤمنِينَ بهَا فَمن قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فقد تجدّد إيمَانه الْحَاصِل من قبل وَمَعْلُوم أَن ذَلِك يَقْتَضِي قُوَّة الْإِيمَان وَزِيَادَة على مَا كَانَ عَلَيْهِ قبل أَن يَقُول هَذِه الْكَلِمَة //
(قَوْلهَا لَا يتْرك ذَنبا وَلَا يشبهها عمل (مس» // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أم هَانِئ بنت أبي طَالب ﵂ وَهَذَا اللَّفْظ الَّذِي ذكره المُصَنّف ﵀ هُوَ لفظ الْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وأصل الحَدِيث أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه من حَدِيثهَا قَالَ مر بِي رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فَقلت لَهُ مرني بِعَمَل أعمله وَأَنا جالسة قَالَ سبحي الله مائَة تَسْبِيحَة فَإِنَّهَا تعدل مائَة رَقَبَة من ولد إِسْمَاعِيل واحمدي الله مائَة تحمدية فَإِنَّهَا تعدل مائَة فرس مسرجة