243

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

ویرایشگر

محمود محمد صقر الكبش

ناشر

مكتب الشؤون الفنية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۳۱ ه.ق

أمَّا إجابةُ المقيم، فقالَ مالكٌ بعدم إجابتِهِ، وخالفَهُ إمامُنا الشَّافعيُّ فقالَ: تُسَنُّ إجابةُ المقيمِ(١).

* فَرْعٌ:

لو أقامَ حَنَفَيٌّ فَثَنَّى الإقامَةَ سُنَّ لكلِّ مَنْ سَمِعَهُ أن يقولَ مثلَهُ، فيجيبُ سامِعُ الإقامةِ بمثلٍ ما سَمِعَهُ إلَّا فِي كَلِمَتَي الإقامةِ، فإِنَّه يقولُ: ((أقامَها اللهُ وأدامَها مادامتِ السَّمواتُ والأرضُ، وجعلَنِي مِن صالحِي أهلِها))؛ لخَبَرِ أبي داودَ(٢)، قالَهُ الرَّمليُّ وغيرُهُ.

*[حُكْمُ ما لو زادَ المؤذِّنُ في أذانِهِ]:

فإنْ قيلَ : - لو زادَ المؤذِّنُ في الأذانِ، هلْ تُسَنُّ متابعتُهُ في الزائدِ؟

يجابُ : - بأنَّهُ لا يُسَنُّ، والفارقُ بينَهما أنَّ الزِّيادةَ في الأذانِ لا قائلَ بِها يُعتدُّ بِهِ، فلمْ يراعَ خلافُهُ، بخلافِ تَثْنِيَةِ الإقامةِ، ولأنَّها سُنَّةٌ في اعتقادِ الآتِي بِهَا، وقَدْ أدَّى بِهَا سُنَّةَ الإقامةِ، فَيُنْدَبُ إجابتُها.

(١) وهو مذهب الحنفيّة والحنابلة، وهناك رأي للحنفية كالمالكيَّة، راجع المسألة في :

فتح القدير (١ / ٢٤٩)، ومواهب الجليل (١ / ٤٦٥)، المجموع (٣ / ١٢٤) والمغني (٢ / ٨٧).

(٢) أخرجه أبو داود (١/ ١٤٥) قال: عن أبي أمامة أو عن بعض أصحابه بلفظ ((أقامها الله وأدامها)) وليس فيها هذه الزيادة الواردة في النص، وانظر كشف الخفاء (١ / ١٨١).

243