242

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

ویرایشگر

محمود محمد صقر الكبش

ناشر

مكتب الشؤون الفنية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۳۱ ه.ق

والأصحُّ عدمُ استحبابِ إجابةِ المصلِّي، ولو نفْلاً، بلْ هي مكروهةٌ، فإنِ ارتُكِيَتْ الكراهةُ وأجابَ، فلا تبطُلُ صلاتُهُ؛ لأنَّهُ ذِكْرٌ.

نَعَمْ، إنْ أجابَ في التَّثويبِ بقولِهِ: ((صَدَقْتَ وبَرَرْتَ))، أو قالَ: ((حيَّ على الصَّلاةِ))، أو قالَ: ((الصَّلاةُ خيرٌ مِنَ النَّوم))؛ بَطُلَتْ صلاتُهُ؛ لأنَّ هَذا خطابٌ لآدميٍّ.

وكذا الحيعَلَةُ، فإنَّها تَبْطُل بِها إنْ عَلِمَ وتعمَّدَ، كَذَا اعتمدَهُ العلاَّمةُ المحقُّقُ ابنُ حجرٍ.

أمَّا لو قالَ: ((صَدَقَ رسولُ اللهِ ﷺ))، فإنَّها لا تُبْطَلُ، وحذفْنا أقوالاً في البُطلانِ وعدمِهِ مخافةَ التَّطويلِ.

قالَ النَّوويُّ في ((شرحِ المهذَّبِ)): ((ويُعذرُ الجاهلُ، ولا تَبَطُلُ صلاتُهُ بشيءٍ مِن ذلكَ على الأصحِّ لخفاءِ ذلكَ عليهِ)). انتهى.

وهو مذهب مالكٍ.

ونُدِبَ حكايتُهُ لسامِعِهِ ولو متنفِّلاً، ويُبْدِلُ الحيعلتَينِ بِحَوْقَلَتَيْنِ، وإلا بَطَلَتْ إِن فَعَلَ ذلكَ عمْداً أو جهلاً، لا سهواً.

وحكايةُ لفظِ: ((الصَّلاةُ خيرٌ مِنَ النَّومِ)) تُبْطِلُ الفَرْضَ والنَّفْلَ؛ لأنَّها كلامٌ بعيدٌ مِنَ الصَّلاةِ، أمَّا الفرضُ فَتُكْرَهُ فيهِ الإجابةُ، فيُجِيبُ بعدَ فراغِهِ.

242