فقيل: المَمْلُوء، هذا قول جميع أهل اللغة.
قال الفَرَّاء: "المسجور في كلام العرب: المَمْلُوء" (^١) .
يقال: سَجَرْتُ الإناءَ إذا مَلأته، قال لبيد (^٢):
فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِيِّ وَصَدَّعَا ... مَسْجُورةً مُتَجَاوِزًا قُلَّامُها
وقال المُبرِّد: "المسجور: المَمْلُوء عند العرب"؛ وأنشد للنَّمِرِ بن تَوْلَب:
إذا شَاءَ طَالَعَ مَسْجُورةً (^٣)
يريد عَيْنًا مملوءةً ماءً.
وكذا قال ابن عباس: "المسجور: المُمْتَلئ".
وقال مجاهد (^٤): "المسجورُ: المُوْقَدُ".
قال الليث: "السَّجْرُ: إيقادُك في التنُّور، تَسْجُره سَجْرًا، والسَّجُور (^٥): اسم الحطب" (^٦) .
(^١) "معاني القرآن" (٣/ ٩١).
(^٢) "ديوانه" (٢١٦) بشرح الطوسي.
السِّرِيّ: النهر. والقُلَّام: نَبْتٌ من أنواع الحمض لا ساقَ له. والعُرْض: الناحية.
(^٣) "ديوانه" (٦٥)، وعجز البيت:
. . . . . . . . . . ... ترى حَوْلَها النَّبْعَ والسَّاسَمَا
(^٤) "تفسيره" (٢/ ٦٢٤)، وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١١/ ٤٨٢).
وهذا هو القول الثاني في معنى "المسجور".
(^٥) ساقط من (ز).
(^٦) انظر: "العين" (٦/ ٥٠)، و"تهذيب اللغة" (١٠/ ٥٧٥).