The Sealed Nectar with Additions
الرحيق المختوم مع زيادات
ناشر
دار العصماء
ویراست
الأول
سال انتشار
١٤٢٧
محل انتشار
دمشق
ژانرها
•Prophetic biography
مناطق
هند
الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلقاها منه الناس كلهم، فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها.
قال ابن المسيب: قال عمر: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، علمت أن النبي ﷺ قد مات «١» .
التجهيز وتوديع الجسد الشريف إلى الأرض:
ووقع الخلاف في أمر الخلافة قبل أن يقوموا بتجهيزه ﷺ، فجرت مناقشات ومجادلات وحوار وردود بين المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة، وأخيرا اتفقوا على خلافة أبي بكر ﵁، ومضى في ذلك بقية يوم الإثنين حتى دخل الليل، وشغل الناس عن جهاز رسول الله ﷺ، حتى كان آخر الليل- ليلة الثلاثاء- مع الصبح، وبقي جسده المبارك على فراشه، مغشى بثوب حبرة، قد أغلق دونه الباب أهله.
ويوم الثلاثاء غسلوا رسول الله ﷺ من غير أن يجردوه من ثيابه، وكان القائمون بالغسل العباس وعليا، والفضل وقثم ابني العباس، وشقران مولى رسول الله ﷺ، وأسامة بن زيد، وأوس بن خولي. فكان العباس والفضل وقثم يقلبونه، وأسامة وشقران يصبان الماء، وعلي يغسله، وأوس أسنده إلى صدره.
ثم كفنوه في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف، ليس فيها قميص ولا عمامة «٢» .
أدرجوه فيها إدراجا.
واختلفوا في موضع دفنه، فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض، فرفع أبو طلحة فراشه الذي توفي عليه، فحفر تحته، وجعل القبر لحدا.
ودخل الناس الحجرة أرسالا عشرة فعشرة، يصلون على رسول الله ﷺ ولا يؤمهم أحد، وصلى عليه أولا أهل عشيرته، ثم المهاجرون، ثم الأنصار، وصلت عليه النساء بعد الرجال، ثم صلى عليه الصبيان.
(١) صحيح البخاري ٢/ ٦٤٠، ٦٤١.
(٢) متفق عليه، صحيح البخاري ١/ ١٦٩، صحيح مسلم ١/ ٣٠٦.
1 / 406