The Sealed Nectar with Additions
الرحيق المختوم مع زيادات
ناشر
دار العصماء
ویراست
الأول
سال انتشار
١٤٢٧
محل انتشار
دمشق
ژانرها
•Prophetic biography
مناطق
هند
كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله ﷺ، وما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله ﷺ «١» .
ولما مات قالت فاطمة: يا أبتاه أجاب ربا دعاه. يا أبتاه، من جنة الفردوس مأواه.
يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه «٢» .
موقف عمر:
ووقف عمر بن الخطاب- وقد أخرجه الخبر عن وعيه- يقول: إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله ﷺ توفى، وإن رسول الله ﷺ ما مات، لكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران، فغاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجع إليهم بعد أن قيل قد مات.
والله ليرجعن رسول الله ﷺ، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات «٣» .
موقف أبي بكر:
وأقبل أبو بكر على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل، فدخل المسجد، فلم يكلم الناس، حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله ﷺ، وهو مغشى بثوب حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه، فقبله وبكى، ثم قال: بأبي أنت وأمي، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك فقد متّها.
ثم خرج أبو بكر وعمر يكلم الناس، فقال: اجلس يا عمر. فأبى عمر أن يجلس، فأقبل الناس إليه، وتركوا عمر، فقال أبو بكر: أما بعد، من كان منكم يعبد محمدا ﷺ فإن محمدا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله، فإن الله حي لا يموت. قال الله: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (٣: ١٤٤) قال ابن عباس: والله لكأن
(١) رواه الدارمي. مشكاة المصابيح ٢/ ٥٤٧.
(٢) صحيح البخاري باب مرض النبي ﷺ ٢/ ٦٤١.
(٣) ابن هشام ٢/ ٦٥٥.
1 / 405