305

The Prophetic Biography and the Call in the Meccan Era

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

ناشر

مؤسسة الرسالة

ویراست

الأولى ١٤٢٤هـ

سال انتشار

٢٠٠٣م

مناطق
مصر
الأودية، فلا يمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله، وكان يلتفت عن يمينه، وشماله، وخلفه، فلا يرى أحدا١.
روى الإمام مسلم عن جابر بن سمرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إني أعرف حجرا كان يسلم عليَّ قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن" ٢.
وقال محمد بن عمر بسنده عن برة بنت تجراة قالت: إن رسول الله ﷺ حين أراد الله تعالى كرامته، وابتداءه بالنبوة، كان إذا خرج لحاجته أبعد، حتى تحسر عنه البيوت، ويفضي إلى شعاب مكة، وبطون أوديتها، فلا يمر بحجر، ولا شجر، إلا قال: السلام عليك يا رسول الله، فيلتفت رسول الله ﷺ خلفه، وعن يمينه، وعن شماله، فلا يرى إلا الشجر، وما حوله من الحجارة، وهي تحييه بتحية النبوة: السلام عليك يا رسول الله٣.
وروى ابن سعد عن هشام بن عروة عن أبيه رحمهما الله تعالى أن رسول الله ﷺ قال: "يا خديجة، إني أرى ضوءا، وأسمع صوتا، لقد خشيت أن أكون كاهنا"، فقالت: إن الله تعالى لا يفعل بك ذلك يابن عبد الله؛ إنك تصدق الحديث، وتؤدي الأمانة، وتصل الرحم٤.
٤- لقاء الملائكة:
من رحمة الله برسوله محمد ﷺ أن أخذ يهيئه للقاء ملَك الوحي، وذلك بإرسال الملائكة إليه، تعلمه كلمة، أو شيئا ما؛ ليستعد بذلك على ملاقاة جبريل ﵇.

١ طبقات ابن سعد ١/ ١٥٧.
٢ صحيح مسلم - كتاب الفضائل - باب تسليم الحجر عليه ج١٥ ص٢٦.
٣ طبقات ابن سعد ج١ ص١٥٧.
٤ المرجع السابق ج١ ص١٩٥.

1 / 317