772

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

الثمرة الثانية: الترهب والانقطاع من النساء ونحو ذلك، فذلك غير واجب في شريعتنا، إن قلنا أن الله تعالى أوجبه عليهم، وإن قلنا إن الله تعالى لم يوجبه، ولكن أوجبوه على نفوسهم ونذروا به، فحكم ذلك في شريعتنا يختلف بحسب المنذور به، هل له أصل في الوجوب لزم أو في الندب، فخلاف بين أئمة الفقه.

وأما إذا دخلوا في شيء من الطاعات من غير إيجاب فقد احتج ح بهذه الآية على لزومها، ووجوب القضاء لما بطل منها، ومذهبنا والشافعي أنها لا تلزم بالدخول فيها، وفي ذلك صورة:

الأولى: إذا دخل في حج نفل فإتمامه واجب بلا إشكال لقوله تعالى في سورة البقرة: {وأتموا الحج والعمرة لله}.

قال في الشرح: وهذا إجماع، فأما القضاء لما فاته فإن فات حج النفل لكونه أحصر وتحلل وجب القضاء عندنا، وهو قول زيد بن علي، لقوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} ومن تمامه الإتيان بقضائه، وقياسا على ما لو فاته الحج بفوات الوقوف.

وقال مالك والشافعي: لا يجب عليه القضاء، وسبب الخلاف أن من أوجب القضاء احتج بما ذكر، وبقوله : ((من كسر وعرج فعليه الحج من قابل)) ولم يفصل، وبأنه لما منع من العمرة قضاها

وحجة من قال لا يجب القضاء أنه لم يروى أنه صلى الله عليه أمر أحدا ممن كان معه في العمرة التي أحصر فيها بالقضاء.

الصورة الثانية: إذا دخل في صوم هل له الخروج منه وإبطاله أم لا؟ فمذهبنا والشافعي له الخروج منه، ولا قضاء عليه سواء أفطر لعذر أو لغير عذر.

وقال أبو حنيفة: لا يجوز له أن يفطر كالواجب، وإن أفطر فعليه القضاء سواء أفطر لعذر أو غير عذر، وقال مالك عليه التمام، فأما القضاء فإن أفطر لعذر فلا قضاء عليه، وإن أفطر لغير عذر فعليه القضاء، وسبب الخلاف أن أباحنيفة تعلق بثلاثة أمور:

الأول: هذه الآية وهي قوله تعالى: {فما رعوها حق رعايتها} بناء على التفسير بأنهم ابتدعوا العادة من غير إيجاب ولم يتموها.

صفحه ۲۸۰