دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وفي عين المعاني: قيل الفرض أن يقول سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
وعن زيد بن أسلم: النفقة على الأهل.
وعن الحسن :التطوع.
وعن ابن حبان: النفقة في سبيل الله.
الخامسة: أن الفقير لا منة عليه في أخذ الصدقة، هذا ذكره في الحاكم عن بعضهم؛ لأن صاحبه يستحق العوض على الله تعالى، كما يستحق المقرض، وهذا محتمل على المذهب، وقد قالوا: من بذل له مال لم يجب عليه قبوله للحج والوضوء لأجل المنة.
قال بعض المتأخرين من السادة: إذا دفع إلى الفقير الزكاة لزمه قبولها للحج والوضوء، وفرق بين الواجب والنفل.
قوله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق}
معنى ألم يأن، أي ألم يحن،
ومنه قوله تعالى: {غير ناظرين إناه} أي منتهاه، وقول بعضهم:
ألم يأن لي يا قلب أن تترك (1) الجهلا
النزول: قيل: نزلت في المنافقين، والمعنى ألم يأن للذين آمنوا بألسنتهم لا بقلوبهم.
وقيل: نزلت في المؤمنين عن ابن مسعود.
قيل: لما أصابهم الخصب، وسعة الرزق خاضوا في المزح واللعب والكلام فيما لا يعنيهم.
وقيل: في قوم كانت وظائفهم في الخير قبل الهجرة أبلغ.
وعن ابن مسعود: ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين.
وعن ابن عباس: أنه تعالى عاتيهم بهذه الآية على رأس ثلاثة عشرة من نزول القرآن.
وثمرتها البعث على أن الإنسان لا ينقص شيئا من وضائفه التي يعتادها، وقد قال العلماء من فاته من الوظائف في وقت قضاه في الوقت الآخر لئلا يتساهل.
ومن ثمراتها: استعمال الخشوع لقراءة القرآن، والتدبر للقارئ.
وعن أبي بكر -رضي الله عنه- إن هذه الآية قرئت بين يديه وعنده قوم من أهل اليمامة فبكوا بكاءا شديدا فنظر إليهم فقال: هكذا كنا حتى قست القلوب.
قال الحاكم: وفيها تحذير من مثل حال من قلنا في قسوة القلب.
صفحه ۲۷۵