دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
سورة القمر
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: {فتول عنهم}
والمعنى اعرض عنهم هذا تهديد، والمعنى اعرض عنهم اليوم فإنهم {يوم يدع الداعي} يطلبون شفاعتك فلا تشفع لهم، وتوقف على ?فتول عنهم? وتبتدئ بيوم
قيل: والمعنى فتول عنهم في ذلك اليوم فلا تشفع لهم فيوصل.
قوله تعالى: {في يوم نحس مستمر}
ومعناه يوم عذاب، والقراءة الظاهرة بإضافة اليوم، وقرئ في يوم نحس بتنوين يوم ونحس، مثل: {في أيام نحسات}
واختلف في قوله مستمر هل هو صفة للنحس أو ليوم أو للريح، فإن جعله صفة للعذاب فقيل المعنى مستمر بهم إلى نار جهنم، وإن جعل صفة للريح، فلأنها استمرت عليهم حتى أفزعتهم، وإن جعل صفة لليوم فهذا توهم أن آخر ربوع مستمر شؤمه؛ لأنه قد روى أن ذلك اليوم آخر يوم في الشهر، لا يدور.
وقال الحاكم: فإن قيل قد ورد قوله تعالى: {في أيام نحسات} وورد قوله: ?سبع ليال وثمانية أيام حسوما? فكيف الجمع بينهما وأجاب بأنه أريد باليوم الوقت والوقت قد يقصر وقد يطول، فلا تدل الآية أن أخر ربوع مستمر سومه، كما روي في الحديث: أخر ربوع ثقيل على محمد وعلى أمة محمد.
وإن قلنا: قد فسر اليوم بأنه أخر ربوع فعل المراد ابتداء العذاب في هذا اليوم، وقد تقدم أن اليوم لا تأثير له، وأن من اعتقد تكفيره كفر، وأما إذا لم يعتقد ولكن قال: إن الله تعالى يجري العادة بالمضرة فيه كما أجرى العادة بالمطر في أوقات مخصوصة فالمنصور بالله قال: يأثم إن عمل بذلك ولم يعتقد تأثيره.
قوله تعالى: {أن الماء قسمة بينهم}
ثمرة ذلك صحة قسمة الماء بالأيام.
صفحه ۲۶۳