دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
النزول: روي عن ابن عباس أن ثابت بن قيس بن شماس كان في أذنيه وقر، وأنه دخل المسجد وجعل يتخطى رقاب الناس ويقول: تفسحوا تفسحوا فانتهى إلى رجل فقال: أصبت مجلسا فاجلس، فجلس خلفه مغضبا فقال: يابن فلانة ذكر أم له كان يعير بها في الجاهلية فنكس الرجل رأسه حياء.
وقيل: نزلت في وفد تميم استهزؤا بفقراء الصحابة كعمار وخباب، وبلال وصهيب، وسلمان وسالم، فنزلت الآية عن الضحاك.
وأما قوله: {ولا نساء من نساء} فنزلت في امرأتين من نساء رسول الله سخرتا بأم سلمة، وذلك أنها ربطت شعرها بشيء وأسدلته خلفها فقالت عائشة لحفصة: انظري ما تجر خلفها كأنه لسان كلب.
وقيل: سخرت نساء النبي -عليه السلام- بأم سلمة، عن أنس.
وقيل: في صفية بنت حيي قالت لرسول الله : إن النساء يعيرنني ويقولن: يا يهودية بنت يهودي، فقال : ((هلا قلت أبي هارون وعمي موسى، وزوجي محمد )).
وأما قوله: {ولا تنابزوا بالألقاب} فنزلت في جمع من الصحابة كانوا يتنابزون بالألقاب.
وقيل: في قوم كانت لهم أسماء في الجاهلية، فلما أسلموا نهو أن يدعو بها بعضهم بعضا.
وأما قوله: {اجتنبوا كثيرا من الظن} وقوله: {ولا تجسسوا} وقوله: {ولا يغتب بعضكم بعضا} فنزلت في رجلين أغتابا رفيقا لهما.
قال في الكشاف: عن ابن عباس -رضي الله عنه- أن سلمان -رضي الله عنه- كان يخدم رجلين من الصحابة ويسوي لهما طعامهما فنام عن شأنه يوما فتبعاه إلى رسول الله يبغي لهما إداما، وكان أسامة على طعام رسول الله فقال: ما عندي شيء فأخبرهما بسلمان بذلك فقالا: لو أرسلناه إلى بئر سمحة لغار ماؤها، وهي بئر من بؤر مكة، فلما راحا إلى رسول الله قال: ((ما لي أرى خضرة اللحم في أفواهكما)) فقالا: ما تناولنا لحما، فقال: ((إنكما قد اغتبتما)).
صفحه ۲۴۷