دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
سورة الحجرات
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله}
القراءة الظاهرة-بضم التاء وفتح القاف- مأخوذ من التقدم، وأصله قدمه وأقدمه، مثل سلفه وأسلفه، وحذف المفعول ليعم، أي لا تقدموا أمرا قبل أن يؤذن لكم، وقرئ لا تقدموا -بضم التاء وكسر الدال مخففا وإسكان القاف-، وقرئ لا تقدموا -بفتح التاء وسكون القاف وفتح الدال- من القدوم بمعنى لا تعجلوا على أمر قبل أمر الله ورسوله.
وفي عين المعاني: وقرئ يعقوب: تقدموا -بفتح التاء- مثل دبر وتدبر.
وقوله تعالى: {بين يدي الله ورسوله} أراد باليدين المجاز، والقصد الجهة التي يريد بها،
وفي سبب نزول هذه الآية أقوال ذكرها أهل التفسير:
فعن الحسن في قوم ذبحوا قبل صلاته -عليه السلام- فأمرهم أن يعيدوا الذبح، وعن عائشة في قوم صاموا قبل رسول الله .
قال مسروق: دخلت عليها يوم الشك فأمرت لي بعسل فقلت إني صائم، فقالت: نهى النبي عن صوم هذا اليوم، وفيه نزل : {ياأيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله}.
وعن قتادة: نزلت في قوم كانوا يقولون لو أنزل في كذا فكره الله ذلك.
وعن الضحاك: نزلت في الشرائع والقتال، والمعنى لا تقضوا أمرا دونه.
وعن عطاء الخراساني: أن رجلين من بني سليم اغتربا إلى بني عامر لكثرتهم وكان بني عامر قتلوا القراء في بئر معونة فقتلا فوداهما النبي-عليه السلام-.
وعن أبي علي: نزلت في قوم كانوا يخوضون في مجلس رسول الله وكان إذا سئل أفتوا قبله.
صفحه ۲۳۳