دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
الخامس: عن جابر أنها نزلت في رجل أعتق سبع مماليك حين سمع قوله عز وجل: {لها سبعة أبواب}.
السادس: عن ابن زيد نزلت في ثلاثة كانوا يقولون في الجاهلية: لا إله إلا الله، وهم زيد بن عمرو بن نفيل، وأبو ذر ،وسلمان الفارسي.
وقيل: أراد أن يكونوا نقادا في الدين فيميزون بين الحسن والأحسن فيختاروا فعل الواجب على المندوب، والمندوب على المباح، وتدخل فيه المذاهب، واختيار أثبتها دليلا وأمارة، ولله القائل:
شمر وكن في أمور الدين مجتهدا
ولا تكن مثل عير قاد فانقادا
فيكون هذا فيه دلالة على أنه لا يجوز التقليد، وهذا جلي في المسائل القطعية، وأما الاجتهادية ففي ذلك خلاف وتفاصيل قد تقدم الإشارة إلى بعضها.
قوله تعالى: {قرآنا عربيا}
قد تقدم ما يستخرج من هذا وهو أن القراءة بالفارسية لا تجزي في الصلاة، وقد تقدم الخلاف.
قوله تعالى: {قل ياقوم اعملوا على مكانتكم}
هذه تهديد وليس بأمر.
قوله تعالى: {قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا}.
ثمرة ذلك حسن الاستدعاء إلى الدين، وتعريف العاصي بأنه وإن أسرف فلا يمنعه إسرافه من الإسلام، ويحمله ذلك على القنوط، بل يتوب فإن بالتوبة يغفر الله ذنوبه جميعها، ولم يخص ذنبا من ذنب، فيدخل القاتل والكافر.
وروي أن رجلا سأل النبي فقال: ومن أشرك؟ فسكت ثم قال: ((ومن أشرك ثلاثا)) وهذا يدل على أنه أراد التوبة.
وقيل: إنها نزلت في وحشي قاتل حمزة، وقيل: إنه أسلم عباس بن أبي ربيعة، والوليد بن الوليد، ونفر معهما، ثم فتنوا وعذبوا، فافتتنوا فكان أصحاب رسول الله يقولون: لا يقبل لهم صرف ولا عدل أبدا، فنزلت فكتب بها عمر -رضي الله عنه- إليهم فأسلموا وهاجروا، ولما نزلت قال صلى الله عليه: ((ما أحب أن لي الدنيا بما فيها بهذه الآية)).
صفحه ۱۷۷