552

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وعن النبي : ((قد كان من قبلكم يؤخذ فيوضع المنشار في رأسه فيفرق فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب ما يصرفه ذلك عن دينه)) وقد قال تعالى في سورة آل عمران: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور}.

ثمرات ذلك:

أن الصبر على القتل والتعذيب وعدم النطق بكلمة الكفر فضل، ويجوز النطق لقوله تعالى في سورة النحل: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} وقد تقدم ذكر ذلك، وتقسيم الأمور المكره عليها.

قوله تعالى:

{ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه}

المعنى :من جاهد نفسه في منعها ما تأمره به أو جاهد الشيطان أو جاهد الكفار، فنفع ذلك عائد إليه، والله غني عنه، وإنما كلفه رحمة منه لنفعه.

وثمرة ذلك:

الحث على أنواع الجهاد المذكورة.

قوله تعالى:

{ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون}.

النزول: روي أنها نزلت في سعد بن أبي وقاص الزهري حين أسلم، قالت له أمه وهي حمنة بنت أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس يا سعد بلغني أنك قد صبأت، فوالله لا تظلني سقف بيت ، وإن الطعام والشراب حرام علي حتى تكفر بمحمد، وكان أحب ولدها إليها، فأبى سعد وبقيت ثلاثة أيام كذلك فجاء سعد إلى رسول الله وشكا عليه فنزلت هذه الآية، والتي في لقمان والتي في الأحقاف، وأمره أن يداريها، ويترضاها بالإحسان، ولا يطعها فيما سألته من الكفر.

صفحه ۶۰