529

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقوله تعالى: {ولا تبخسوا الناس أشياءهم}

والبخس:النقص.

قال جار الله: وهذا عام في كل حق ألا يهضم ولا يتصرف في حق الغير إلا بإذنه.

وقوله: {ولا تعثوا في الأرض}

عثا في الأرض أي سار فيها.

فيدخل في ذلك قطع الطريق، وإهلاك الزرع، وكان أهل الأيكة يطففون المكيال، وكانوا أهل شجر ملتف، كان شجرهم الدوم.

قال الحاكم: وفيها دلالة على أن السعي في الأرض بالفساد من الكبائر، وعلى أن التطفيف من الكبائر، وإنما كان من بالكبائر؛ لأنهم اعتادوا ذلك، وقد قال الإمام يحيى: من اعتاد الظلم ففسقه معلوم، ومن لم يعتده ففي فسقه الخلاف، يعني أن المؤيد بالله لم يفسقه، وفرق بينه وبين السرق، ولعدم الدليل على فسقه، والهادي فسقه بقدر نصاب السرقة قياسا على من سرق النصاب، ومنهم من فسق بالقليل والكثير.

قوله تعالى:

{بلسان عربي مبين}

أي أنزلناه بلغة العرب، كقوله تعالى: {قرآنا عربيا} وهذا دليلنا على أن القراءة بالفارسية لا تصح بها الصلاة: وهو قول الشافعي .

وقال أبو حنيفة: تصح أحسن العربية أم لا ، واحتج بقوله تعالى في هذا الكلام: {وإنه لفي زبر الأولين} يعني معناه في زبرهم، فسماه قرآنا اعتبارا بالمعنى.

قلنا: المراد ذكره أو ذكر الرسول -عليه السلام-.

وقال المنصور بالله ,وأبو يوسف, ومحمد: يجوز بالفارسية لمن لم يحسن العربية.

قوله تعالى:

{وأنذر عشيرتك الأقربين، واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين، فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون، وتوكل على العزيز الرحيم، الذي يراك حين تقوم، وتقلبك في الساجدين}

المعنى: إنما خص الأقربين لوجوه:

الأول: أن من حق الناصح أن يبدأ بنفسه ثم بعشيرته ليكون ذلك أقرب إلى القبول.

صفحه ۳۷