509

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وفي الكشاف: وعن أنس بن مالك قال: خدمت رسول الله عشر سنين، وروي تسع سنين فما قال لي لشيء فعلته لم فعلته، ولا قال لي لشيء كسرته لم كسرته، وكنت واقف على رأسه أصب الماء على يديه فرفع رأسه فقال: ((ألا أعلمك ثلاث خصال تنتفع بها))؟

قلت: بلى بأبي وأمي يا رسول، قال: ((متى لقيت من أمتي أحد فسلم عليه يطل عمرك، وإذا دخلت بيتك فسلم عليهم يكثر خير بيتك، وصلي صلاة الضحى فإنها صلاة الأبرار الأوابين)).

ومن ثمرات الآية: أن السلام مأمور به:

قال الحاكم: منهم من أوجبه، ومنهم من يقول: إنها سنة ويجب الرد على الكفاية، وقد تقدم طرف من هذا عنه.

قوله تعالى: {وإذا حييتم بتحية}

والظاهر من أقوال العلماء أن الابتداء سنة والرد فرض على الكفاية. وتكملة هذا الحكم: أنه مشروع دخل على ناس أو كان البيت أو المسجد خاليا، فيقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ويؤخذ من حديث أنس مكارم الأخلاق، والاحتمال للخادم مما يكره، واستحباب صلاة الضحى، وقد ذكر الخلاف فيها.

قال الحاكم: وإذا كان في الدار كافر فمنهم من منع من ابتدائه السلام، وجوز الرد، ومنهم من منع منهما.

وعن الحسن أنه يجب رد السلام، ولا يقول: ورحمة الله وبركاته، والظاهر من كلامات الفقهاء أنه لا يبتدأ بالسلام، لقوله -عليه السلام-: ((لا تبدؤهم بالسلام، وأنه إذا رد عرض فلا يقصد أن الله تعالى يسلمه للنار)).

قوله تعالى:

صفحه ۱۷