472

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وعن أبي موسى الأشعري أنه قال أتى باب عمر-رضي الله عنه- فقال: السلام عليكم، أأدخل قالها ثلاث مرات ثم رجع، وقال: سمعت رسول الله يقول: ((الاستئذان ثلاث)).

وروي أنه لما روي ذلك قال له عمر: لتأتين بيته وإلا عاقبتك، فأتى بمن سمعه معه من رسول الله

وبعد الثلاث، أو الأمر بالرجوع لا يلح في طلب الإذن، ولا يوقف على الباب؛ لأن ذلك مما يجلب الكراهة، ويقدح في القلوب.

قال جار الله: وإذا نهى عن ذلك لما يؤدي إليه من الكراهة وجب الانتهاء عما يؤدي إليها من قرع الباب بعنف، والتصييح بصاحب الدار ونحو ذلك.

وعن أبي عبيد -رحمه الله-: ما قرعت بابا على عالم قط، وكفى بقصة بني أسلم زاجرة، وما نزل فيها من قوله تعالى: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون}.

الحكم الرابع: يتعلق بقوله تعالى: {ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم} وقد أفادت جواز الدخول، وفسر ذلك بالحانات والربط وحوانيت البياعين، وفي الحديث أن أبا بكر قال: يا رسول الله إن الله قد أنزل عليك آية الاستئذان، وإنا نختلف في تجاراتنا فننزل هذه الحانات أفلا ندخلها إلا بإذن، فنزل قوله تعالى: {ليس عليكم جناح} الآية، وهذا مري عن قتادة.

وقيل: أريد بذلك الخرابات يتبرز فيها، والمتاع التبرز، وهذا مروي عن عطاء، وقيل: هو عام.

وقوله تعالى: {والله يعلم ما تبدون وما تكتمون} هذا توعد لمن دخل الخالية من أهل الريبة.

وعن محمد بن الحنفية: أريد بذلك بيوت مكة، وعن الضحاك: الخربة التي يأوي إليها المسافر، والمتاع الأثاث.

وقيل: متاعهم النزول فيها: عن أبي علي.

تكملة لهذه الجملة:

قوله تعالى: {حتى تستأنسوا} في معناه وجوه:

الأول: أنه من الأنس الذي هو خلاف الاستيحاش؛ لأنه إذا أذن له أنس.

صفحه ۴۷۲