438

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قلنا: هذا لا يفيد كما تتكرر الكفارة إن قتل جماعة خطأ.

وقال أبو حنيفة ومالك: وحديث هلال بن أمية قضى بأنه لا يتكرر؛ لأنه لما قذف امرأته بشريك بن سحما لاعن بينهما، ولم يحد لشريك.

قال في النهاية: وذلك إجماع بين أهل العلم فيمن قذف زوجته برجل.

وأما من فرق بين أن يكون بلفظ أو بألفاظ فقال: إن كل لفظ قذف واحد فتعدد له الحد، ولا يقاس تعدد القذف والمقذوف على تعدد القذف دون المقذوف.

ويتفرع على هذا لو قال لرجل: يابن الزواني فإنه يحد على مذهبنا لأمه ,ولجداته من قبل أمه بشرط معرفة إحصان كل واحدة وبقائها وبقا وليها المطالب؛ لا أن جهل الولي أو جهل الإحصان فالأم مجمع على ذلك والجدات على قولنا أنه يتكرر، وإنما أدخلنا الجدات مع أن إطلاق الأم عليهن مجاز؛ لأنه عرف من هذا اللفظ أنه لم يرد الاقتصار على أمه التي ولدته، بل عرف أنه يتناول الحقيقة والمجاز، وخرج من كان من الجدات من جهة الأب؛ لأن استعمال هذا اللفظ في العرف للجدات من قبل الأم، ولم تدخل الأم من الرضاع؛ لأنها لا تسمى أما حقيقة ولا مجازا مع الإطلاق، بل مع الإضافة إلى الرضاع، ولأن الشتم بها لم يستعمل، ولا يدخلن الجدات، حيث قال لجماعة: يابني الزواني؛ لأنه قد حصر لفظ الجمع بأمهاتهم، ودخول الجدات مشكوك وكذا لا يدخلن إن قال لاثنين يا بني الزواني؛ لأن الجمع قد يطلق على الاثنين.

أما لو قال في قوم لا يحضرون أنهم زناة فلا يحد ويؤدب؛ لأنه يعلم كذبه، كأن يقول: أهل بغداد زناة، وكذا لو قال لجماعة أمهاتهم متفرقات يا بني الزانية، فلا حد لأنه قذف واحدة فأشبه ما لو قال واحدة من النساء زانية، أو إحداكما يا هاتان زانية.

الحكم الرابع: إذا مات المقذوف فإن الحد يسقط عندنا وأبي حنيفة، وادعى علي بن العباس إجماع أهل البيت.

وقال مالك ,والشافعي : إنه يورث، وهكذا عن الناصر، وسبب الخلاف أن من جعله حقا لله قال لا يورث، ومن قال: يورث رجح حق الآدمي.

صفحه ۴۳۸