دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال في الشرح: وهكذا حد السرقة القطع حق لله تعالى، والمطالبة إلى المسروق (1) ، إذ لو لم يطالب لم يقطع.
وعن المؤيد بالله في حد السرقة: تصح الشهادة من غير دعوى المسروق. وتتعلق بهذه الجملة أحكام:
الأول: أنه إذا ثبت القذف وجب الحد، وقد يسقط بإقرار المقذوف، ونكوله عن اليمين، ذكره المؤيد بالله في الزيادات، فإذا قال القاذف أحلف ما زنيت، ونكل سقط الحد عن القاذف، وإن لم يحد الناكل، وهكذا فرعه من المتأخرين السيد يحيى ,والفقيه يحيى.
وقال الفقيه محمد بن يحيى: لا يطالب أحد باليمين أنه ما زنى، كما لا يطالب باليمين أنه ما شرب، وكذا يسقط بإقامة البينة. وأما بعفو المقذوف فهذه مسألة خلاف بين المجتهدين:
فظاهر قول القاسم ,وأبي حنيفة, والثوري, والأوزاعي: أنه لا يسقط بعفو المقذوف؛ لأنه حق لله تعالى كسائر الحدود، فلا يسقطه المقذوف لا قبل الرفع ولا بعده.
وقال الشافعي : إنه حق لآدمي فيصح إسقاطه من المقذوف قبل الرفع وبعده؛ لأنه لا يكون إلا بطلبه، ولأنه إذا أقر سقط.
وقال الهادي ,والمؤيد بالله -وهو مروي عن مالك - إنه يصح العفو قبل الطلب لا بعده، وحمل قول القاسم على هذا؛ وذلك لقوله -عليه السلام-: ((تعافوا الحدود فيما بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب))
وكذا بموت المقذوف على ما يأتي ,وردته وزناه، وقيام البينة على ما قذف به لا بإسلام القاذف وردته؛ لأنه حق لآدمي فلم يسقط بالإسلام.
الحكم الثاني: أن القاذف إذا تكرر منه القذف للمقذوف قبل إقامة الحد فهو حد واحد، ما لم يتم الحد الأول، وقد أدخل في عموم قوله تعالى:{والذين يرمون المحصنات} وقياسا على الزنى إذا تكرر.
ولم يفرق أهل المذهب بين أن يضف الرمي الثاني إلى الفعل الأول أو إلى غيره، وللشافعي قولان في التكرر إذا أضاف الثاني إلى فعل غير الفعل الأول.
صفحه ۴۳۶