دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
والوجه: أن الآية اشترطت لعدم الجلد أن يأتي بأربعة شهداء، واشتراط الأربعة لا يكون إلا في الزنى، فدل ذلك أنه المراد.
قال القاضي: ولأن من جهة التعارف يطلق الرمي على الشتم بالزنى.
قيل: ولأن الرمي بالزنى كثير:فاحتيج إلى زجر بخلاف الرمي بالكفر. وإذا عرف هذا فلابد أن يأتي بلفظ صريح موضوع للزنى لا يحتمل غيره نحو يا زان يا زانية، أو بلفظ ظاهره للزنى، وإن احتمل غيره وهو يعبر عنه بالكناية نحو لست بابن فلان ,أو يا فاعل بأمه؛ لأن ذلك يكيد من جهة العرف الرمي بالزنى.
ولا فرق عندنا ,ومالك ,والشافعي: بين أن يأتي بالكناية في حال الغضب والرضاء، وعند الحنفية إنما يحد فيها إذا كان في حال الغضب؛ لأن الظاهر أنه أراد به نقصه وعيبه.
إن قيل: فيما يفارق الصريح الكناية؟
قلنا: فيه تردد، فعن الأمير الحسين يقبل صرفه بالكناية لا بالصريح، وقيل: يفترقان في الوضع لا في الحكم، وأما إذا عرض بالزنى ولم يذكر ما يقتضيه بأن يقول أنا لست بزان، أو الله يعرف من الزاني مني ومنك، أو يا ولد الحلال، فمذهبنا ,وأبي حنيفة,والشافعي, وابن شبرمة ,والثوري: لا يكون قاذفا.
وقال مالك: يحد بذلك عند الغضب، ومنشأ الخلاف أن مالك اعتبر ما يلحق المعرة والغضاضة منه، ويفهم منه إرادة إضافة الزنى، وحجة الجمهور الحديث المشهور أن رجلا قال للنبي : إن امرأتي لا ترد يد لامس، فقال له: ((طلقها)) ولم يجعله قاذفا: وهذا مروي عن علي -عليه السلام-، ,وابن مسعود، والأول مروي عن عمر.
قلنا: الحدود تدرأ بالشبهات.
قال صاحب النهاية: إن أكثر استعمال التعريض بها كانت قذفا وإلا فلا، وههنا فروع:
منها: إذا قال رجل لامرأة زنى بك فلان ففي شرح التحرير ما يقتضي أنه ليس بقاذف للإمرأة، لجواز أن تكون نائمة أو مكرهة.
وفي (شرح الإبانة): أنه يكون قاذفا لها، ورجح الأول (1) ، وأما الرجل فيكون قاذفا له.
صفحه ۴۳۰