دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
سورة النور
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى:
{الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين}
هذه الآية الكريمة قد تضمنت أمرين- وهما :الجلد ,وحضور طائفة من المؤمنين العذاب،- ونهيا وهو: ألا تأخذنا رأفة.
أما الجلد :فهو يتضمن بيان الزنى، وبيان الزاني والزانية، وبيان المخاطب بذلك.
أما الأول :وهو في بيان الزنى: فهو وطء الرجل لامرأة أجنبية من غير عقد، ولا شبهة في قبلها، وهذا وفاق، فإن استمتع في غير فرجها فليس بزنى وفاقا، فلا يثبت به الحد، ولكن يعزر.
قال المؤيد بالله: ويفسق.
وفي هذا مسائل:
الأولى: إذا وطء امرأة أجنبية في دبرها كان ذلك كإتيانها في قبلها، هذا مذهبنا، والناصر ,والشافعي ,وأبي يوسف, ومحمد.
وقال أبو حنيفة: لا يحد، وإنما فيه التعزير.
وهل استخراج هذا الحكم من تسميته زانيا، أو لائطا؟
فيه قولان لمالك، والمفهوم من كلام أهل المذهب: أنه زنى؛ لأنهم قالوا: إذا قذف امرأة فلا فرق بين أن يرميها بإتيانها في قبلها أو دبرها أنه يسمى قاذفا, ومن أوجب الحد للقذف به لزم أن يوجب هنا، وقد قال في جامع الأمهات: الزنى أن يطأ في فرج آدمي لا ملك له فيه متعمدا، فيدخل اللواط، وإتيان المرأة في دبرها.
وأبوحنيفة يقول: اسم الزنى لا يطلق عليه.
قال في الانتصار: ويجب الحد بتغييب الحشفة ولو لف على ذكره خرقة فأولج وجب به الحد، ولو أولج في ميتة لم يجب به الحد (1).
وفي جامع الأمهات: يجب به الحد؛ لأنه يطلق عليه الزنى، ووجه السقوط أنه لا يطلب به اللذة غالبا، وكان ذلك شبهة.
الثانية: إذا تلوط بذكر ففي حده ثلاثة أقوال:
صفحه ۴۰۷