404

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وسبب الخلاف أن أهل المذهب والشافعي قالوا: إن الله تعالى أوجب على كل من قذف محصنة حد، فإذا قذف عدة من المحصنات وجب لكل واحدة حد، كما أن الله تعالى أوجب على كل من قتل مؤمنا خطأ دية، فمن قتل عدة من المؤمنين لزمه لكل واحد دية، ولأن المعرة والمضرة تثبت لكل مقذوف حقا فلا تتداخل كسائر حقوق الآدميين، ولأن موجب القذف هنا الحد فلا يتداخل، كما أن موجب قذف الزوجة اللعان، وهو إذا قذف زوجاته لم يتداخل اللعان، وأنه لو عفا عن أحدهم لم يسقط حد الباقين: وذلك كجماعة قذفوا رجلا واحدا فعلى كل واحد منهم حد، ولا يسقط إن عفا عن أحدهم عن الآخرين .

أن قيل المطالبة حق للمقذوف، والحد حق لله تعالى.

قلنا: هذا لا يفيد كما تتكرر الكفارة إن قتل جماعة خطأ.

وقال أبو حنيفة ومالك: وحديث هلال بن أمية قضى بأنه لا يتكرر؛ لأنه لما قذف امرأته بشريك بن سحما لاعن صلى الله عليه وآله وسلم بينهما، ولم يحد لشريك.

قال في النهاية: وذلك إجماع بين أهل العلم فيمن قذف زوجته برجل.

وأما من فرق بين أن يكون بلفظ أو بألفاظ فقال: إن كل لفظ قذف واحد فتعدد له الحد، ولا يقاس تعدد القذف والمقذوف على تعدد القذف دون المقذوف.

صفحه ۴۰۴