387

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وحكى علي بن العباس فقال: أجمع علماؤنا أن حد الزاني :أشد ضربا من الشرب، والشرب: أشد ضربا من القذف، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، والتعزيز أشد ضربا من الحد: وهذا قول المؤيد بالله.

وقال الحسن ,والثوري: حد الزنى أشد، ثم القذف، ثم الشرب.

قال حماد: يحد القاذف, والشارب وعليهما ثيابهما، والزاني تخلع ثيابه، وتلا هذه الآية.

وقال مالك ,والليث: الحدود كلها سواء غير مبرح.

قال جار الله: وفي لفظ الجلد إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يتجاوز الألم إلى اللحم.

الثالثة: في حال المحدود وما يضرب منه وما لا يضرب:

أما حاله: فالرجل يضرب قائما والمرأة قاعدة عندنا ,والأكثر.

وقال ابن أبي ليلى: تضرب المرأة قائمة، وخطأه أبو حنيفة.

وقال أبو يوسف بقول ابن أبي ليلى.

ويجرد المحدود من الغليظ الذي يمنع من الإيجاع :كالفرو ,والحشو, ونحو ذلك.وأما سائر الثياب فقال أبو حنيفة والشافعي : يجرد إلا من الإزار.

وقال أهل المذهب: لا يجرد من الرداء؛ لأن الثوب الواحد لا يمنع من الألم، وكشفه يؤدي إلى انكشاف العورة، ووافقونا في حد القذف أنه يجلد بثيابه، وفي المرأة أنها لا تكشف.

وعن علي -عليه السلام-: يجلد القاذف بثيابه.

وأما ما يجلد من أعضائه: فمذهبنا أنه يفرق الضرب على أعضائه إلا الوجه فإنه خارج؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم قال في المرجومة: ((ارموا واتقوا الوجه)).

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه)) فالمفهوم من كلامهم واستدلالهم دخول الرأس.

وقال أبو حنيفة ,والشافعي : لا يضرب الوجه ولا الرأس والفرج.

وفي حديث علي -عليه السلام- أنه قال لرجل أمره بضرب الشارب: اتق وجهه ومذاكيره.

وقد فرع بعض المتأخرين للمذهب- مثل قول أبي حنيفة ,والشافعي :-أن الرأس لا يضرب؛ لأن له حرمة.

وعن مالك: لا يضرب إلا الرأس، وفي رواية عنه: لا يضرب إلا الظهر، ودلالة الآية مطلقة، والسنة تخصص بما ذكرنا.

صفحه ۳۸۷