بمعنى واحد ويسافر ويسير كذلك.
ومن فوائد الإنشاء التي يتسع فيها المجال على المنشىء أن السجع مبني على الوقف وكلمات الإسجاع موضوعة على أن تكون ساكنة الإعجاز موقوفًا عليها لأن الغرض أن يجانس المنشىء بين القرائن ويزاوج ولا يتم له ذلك إلا بالوقف إذا لو ظهر الأعراب لفات ذلك الغرض وضاق المجال على قاصده فإن قافية السجعة، إذا كانت في محل نصب وأختها في محل رفع ساوى بينهما السكون وصار الإعراب مستترًا فلو أثبتوا الإعراب في قول من قال ما أبعد ما فات وما أقرب ما هو آت للزم أن تكون التاء الأولى مفتوحة والثانية مكسورة منوَّنة فيفوت غرض المنشىء.
ومن ذلك أن السجع مبني على التغيير فيجوز أن يغير لفظ القافية الفاصلة لتوافق أختها فيجوز فيها حالة ازدواج ما لا يجوز فيها حالة الإنفراد.
فمن ذلك الإمالة فقد يكون في الفواصل ما هو من ذوات الياء وما هو من ذوات الواو فتمال التي هي من ذوات الواو وتكتب الياء حملًا عن ما هو من ذوات الياء لأجل الموافقة كقوله تعالى والضحى فالضحى أميلت وكتبت بالياء حملا على ما في السورة الشريفة من ذوات الياء لأجل الموافقة.
وكذلك سورة والشمس وضحاها